ظـــــــــــلال
العمالة.. ومصائبها!؟
* هل المملكة -بلادنا- هي أكثر دول العالم في فتح أبوابها ومنافذها لاستقبال العمالة الرديئة والمرتزقة بكل أساليب الإجرام، والعنف؟! لا نعرف إحصائية دقيقة نعتمد عليها في معرفة نسبة الذين يستبيحون حدودنا، ثم أمن واستقرار الوطن ممن نستقدمهم نظامياً ويهربون من كفلائهم ليمارسوا الجريمة والدعارة والسرقات، وتضيع فلوس المواطنين في دفع (تكلفة) هذا الاستقدام غير المضمون!! إننا بتنا نخاف على سمعة المواطن في الخارج من تلويث العمالة لها.. ونعترف أن هناك شريحتين من كفلاء العمالة: الشريحة الأولى الأكثر نسبة التي تفقد مكفولها ربما بمجرد استلامها من المطار لوجود عصابات منظمة تخطف القادمين وتشغِّلهم في أمكنة ومجالات أخرى بعائد مالي يرتفع قليلاً عن المتفق عليه في العقد، وحتى الآن: لا حلول لهذا الاستنزاف لفلوس المواطن... أما الشريحة الأخرى فهي التي تهرب من قسوة وظلم الكفيل المتسلط الذي يسيء معاملة المكفول الذي استقدمه حتى يضطره للهرب والسقوط في أحضان العصابات المنظمة.. فصارت بلادنا تعج بالعمالة الهاربة وغير النظامية في إقامتها لتعبث بالأمن وتشيع الخوف والفساد!!
* * *
* وإذن.. فنحن نعاني من هذه الرياح عبر نوافذ مُشّرعة للفوضى تتطلب منا المبادرة لمناقشة استفحال ممارسات العمالة الرديئة، وأيضاً لوضع حد للذين يستهينون بسمعة المواطن والوطن ممن يمارسون القسوة مع مكفوليهم... وأُولى هذه النوافذ التي ترسل علينا الرياح الهوج، والحملات الكلامية الحاقدة أنَّ استقدامنا للعمالة الرديئة بهذه النسبة -التي لا تقبل بها أية دولة تتمتع مثل وطننا بالأمن والاستقرار- قد فتح علينا نار بعض الصحف الموتورة وكتَّابها من (أشقائنا) العرب بكل أسف الذين يشيرون إلى تعامل المواطن السعودي مع مَنْ يستقدمه، وأكْل حقوق مكفوله هو الكفيل المتسلط، وفينا -بكل أسف- هذه الشريحة.. بينما الصحف التي نظَّمت حملاتها على المملكة للانتقاص من أخلاقيات وسلوكيات المواطن نجدها تُضخِّم الأمثلة وتبالغ في نعتنا بسوء المعاملة.. والمثال على هذا النموذج من صحافيي ترويج الحقد: ما تقيَّأه كاتب مصري يدعى: (الكردوسي) في صحيفة «المصري اليوم» بتاريخ 29 مايو، الذي سمحت له أخوَّته، وإسلامه، وعروبته، ووشائج الدم بين الشعبين أن يحوِّل كلماته إلى بصاق، ويشهِّر بسلوكيات بعض السعوديين في الفنادق المصرية التي يملأها السعوديون في الصيف، ويدفعون تكاليف الإقامة أكثر من أية جنسية (غير أخوية ولا عروبية) عملة صعبة تدعم اقتصادهم، فوصفنا بقباحته قائلاً: «إن الأشقاء السعوديين ليسوا في حاجة إلى (صفقة رسمية) للحصول على لحم مصري»!! وكأن الكردوسي بيه ينال من شرف المصريات وسلوكياتهن، وفيهن العالمات (المميزات بالعلم لا العالمات!).. وفيهن المثقفات والمبدعات والعاملات... لكن (المواطن المصري) أبو الكراديس رضي أن ينعت حرائر مصر وأمهاتهن بـ«اللحم المصري»، والمرأة المصرية تكافح لتربية وتعليم أولادها!!
* * *
* ونعود إلى معاناة المواطن السعودي من العمالة الرديئة والمجرمة، وإلى أسلوب القسوة في تعامل البعض مع الذي يستقدمه.. ويتبلور سؤال جعلني أتوقف عند ضرورة مناقشة وزارة العمل لكيفية وأسلوب تعامل الكفيل مع مكفوله وتصحيح النظام الذي كأنه يعجز اليوم عن صدِّ تدفق هذه العمالة!!
* * *
* آخر الكلام:
* من أقوال/ نيلسون مانديلا:
- إن حاجة الظالم إلى الحرية
أكثر من حاجة المظلوم
فالذي يسلب إنساناً حريته
يصير هو نفسه أسير الحقد والكراهية!!
أضف تعليقك