مع الفجر
حورية في الغابة
.. عرف العرب القصص من قديم الزمان.. وفي تقديري أن في القصص تسلية، كما هو في الأصل عبرة.
أخي الأستاذ حسن بادخن أصدر مؤخراً قصة بعنوان: «حورية في الغابة».. قصة أسطورية تتخللها بعض الحقائق وفي المقدمة التي كتبها الأستاذ غالب أبوالفرج رحمه الله يقول: الروائي حسن عمر بادخن في روايته الجديدة يمزج الخيال بالحقيقة -قد يكون الخيال في كثير من الأوقات صنواً للحقيقة- وفق أسلوبه الذي أعلنه منذ أول سطر خطه في كتابه الجديد وهذا الأسلوب قد يتفق مع بعضهم وقد يختلف مع بعضهم أيضاً إلا أن أسلوبه الذي يجب علينا احترامه في دنيا تضج بالجديد معلنة على رؤوس الأشهاد قدرة الإنسان على العطاء والتجديد وهي صفة لازمت كل هؤلاء المجددين الذين اختاروا أن يقفوا للناقد معلنين أنهم سبقوه في اختيار ما أرادوا وذلك عن إيمان وصبر وهذا ما نود أن نؤكده في هذه العجالة التي نأمل فيها أن تكون هذه الأساليب بادرة جديدة من بوادر الرصد لتطور الحياة وتقدمها.
كما يقول المؤلف في «التمهيد»: قصة (حورية في الغابة) تحكي قصة أسطورية لكن يتخللها بعض الحقائق عن ذلك البلد الأفريقي ومناخه، وبرامج السياحة والآثار المنظمة فيه واهتمامهم الكبير بالسائح والسياحة.
يهدف المؤلف بروايته هذه التسرية عن القارئ من جهة وإفادته من جهة أخرى وفي الوقت نفسه الإشارة إلى دور «السائح العربي خارج بلده».. كما يأمل أن تصل برامج الآثار والتراث والسياحة في بلده -مهد الحضارات- خاصة وفي الجزيرة العربية عامة، إلى مستويات كبيرة وعالية تضاهي البلدان المتقدمة سياحياً، مع تميز سياحة بلده العربي الإسلامي، بفضل خصوصيتها وتمسكها بعقيدتها وتقاليدها المتوارثة.
وأما نهج المؤلف في بعض فقرات قصته القريبة إلى عالم الأسطورة القديم مع أن العالم اليوم أصبح على مشارف القرن الحادي والعشرين، في عصر التطور العظيم فكان قصده منه أن ينقل القارئ من عالم الماديات.. إلى عالم الأسطورة الخيالي في إجازة قصيرة يقضيها مع أبطال هذه القصة وأحداثها.
والله أسأل لأجيال هذه الأمة الرفعة والعزة والسداد وحسن الختام.. وللبلاد التطور والازدهار.
إن قصة «حورية في الغابة» قصة فيها بعض الحقائق كما تقول بعض صفحاتها إلى جانب تصورات من خيال المؤلف كما تقول صفحات آخر القصة.
فتحية لأخي الأستاذ حسن بادخن مع الشكر على إهدائه الكريم.
* آيــــــة :
يقول الحق سبحانه وتعالى بسورة هود: «وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك، وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين».
* وحديث :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البر حسن الخلق والإثم ما حاك في النفس وكرهت أن يطلع عليه الناس».
* شعر نابض :
من شعر كثير عزة:
ألا ليت شعري بعدها هل تغيرت
عن العهد أم أمست كعهدي عهودها
إذا ذكرتها النفس جنت بذكرها
وربعت وحنت واستخف جليدها
أضف تعليقك