الحكم
هيئة الخبراء تضع النقاط فوق الحروف:
قلّصوا سن التقاعد لاحتواء العاطلين
بعد قراءة لائحة الاتهام والاستماع الى افادات «المدعين» حول اداء وزارة الخدمة المدنية تقدم أعضاء هيئة الخبراء بحكمهم حيث اجمعوا على ضرورة ان تقوم الوزارة بخفض سن التقاعد واعادة هيكلة انظمتها لتتماشى مع اعداد العاطلين عن العمل، والعمل على تفعيل آليات الترقية لتحفيز العطاء وفي سياق الحكم ابتدأ الدكتور نايف هاشم الدعيس عضو مجلس الشورى سابقا مداخلات هيئة الخبراء بقوله: وزارة الخدمة المدنية هذا الاسم الكبير والنعت البارق اللامع ينخفت سراجه لو امعنا النظر فيما تقدمه الوزارة من خدمات تخصصية متواضعة واسوأ من ذلك لو قدر لها ان تكشف عن مشاريعها ومخططاتها القديمة والحديثة وما تعده منها للمستقبل حيث لاشيء حتى الان، وليس هذا تكهنا او استقراء للغيب او اتهاما لايقوم على الحجة والبرهان.
وزير الخدمة المدنية ومساحة تفكيره وقدرته على العطاء وهو زميل عزيز صامت كريم متأنٍ لطيف غير متسرع لكن ينبغي ان نحسم المواقف على الميدان وفيه تترجم الافكار ومن العجلة ما هو محمود على حد قول الله تعالى (سارعوا الى مغفرة) ومن الاسئلة التي تطرح نفسها هل يعرف كل مواطن دور هذه الوزارة وما الذي ينبغي ان تقدمه؟ واذا كانت المعلومة غائبة عن ذهن المثقف بل الموظف والمسؤول فلا مجال لمعرفتها الا من خلال نشاط هذه الوزارة عينها بالخوض في غمار مشاكل المجتمع واقتراح الحلول واصدار القرارات الجادة والنافعة والقاطعة في التوجيه والتثقيف والتعليم فيما يخص الوزارة بحيث لايقتصر جهدها على مراقبة شكلية دورية غير ذات جدوى مع دور هيئة الرقابة والتحقيق في احتساب اجزاء من الساعة للمحاسبة الشهرية فهذا امر على اهميته تأكد انه غير ذي جدوى لاستهتار بعض الموظفين وعدم اكتراثه بما يخصم او يحسم من راتبه ولاسيما اذا ما قورن بخسائر المواطنين المراجعين بتفويت كثير من مصالحهم بسبب غياب ساعة او اكثر عنوة او باسم قضاء الحاجة او الوضوء واداء الصلاة او باهدار الوقت في اوقات الزحام وتوصيل الابناء وهذا كله مهم ولكن ما هو اهم تربية الموظف وتعليمه وشحنه بالقناعة اهم من ذلك بكثير بل ومراعاة ظروف المجتمع ككل بتهيئة ما يكفل راحتهم وبالتنسيق مع وزارة مختصة لايقل اهمية بل هو اهم من المهم.
تطوير أنظمة الوزارة
وبعد ذلك قدمت البرفيسورة ليلى صالح زعزوع من جامعة الملك عبدالعزيز منطوق حكمها.
مؤكدة أن دم المعلمات ينزف على الطرقات فكيف تتبرأ وزارة الخدمة المدنية من مسؤولية الحوادث وتؤكد ان دورها يقتصر فقط على التعيين عند توفر الفرص الوظيفية (اما توفر الوظائف فأصبحت مسألة نادرة رغم عدد السكان المتزايد ورغم المساحة الشاسعة التي تقدر باثنين مليون.. فياوزير الخدمة المدنية لابد ان نكون معقولين ومنطقيين وان لا ننجرف وراء الشائعات فنحن كوزارة لانعين الا وفق الحاجة).
اما عن الوظائف فخريج الاعلام لايعين في الاذاعة مثلا الا اذا كان حاصلا على شهادة اعلام يريدون قوالب مجمدة يحكرون الناس الطالبين للوظائف فيها ويتناسون ان هناك كفاءات اعلامية غير متخصصة بدرجات علمية تظل حبيسة قرارات عقيمة لاتجدي ولم تتطور من نصف قرن. حقيقة الامر نحتاج هيكلة وزارة الخدمة المدنية وتطوير انظمتها فالموظف يظل عشرين سنة لايترقى لانه بكل بساطة لاتوجد شواغر فلتنتظر يا موظف حتى تأخذ شهادةتقاعد او وفاة. شيء اخر وهو أن مسميات الوظائف محكورة باسم محدد.. فإن كان خريج علوم انسانية يامدرس ياتجلس في البيت ايها الخريج ليس هناك توصيف فاعل للوظائف وتحويرها يحتاج ملفات. والاهم من كل ذلك يريدون في التقويم الوظيفي ولاء لجهة العمل والموظف الغلبان ليس لديه ادنى درجة رضا وظيفي فلتسألوا الموظفين كم راضياً منهم.
خفض سن التقاعد
وفي سياق الحكم على الوزارة قال اسامة حمزة عجلان الحازمي الباحث الاسلامي والاجتماعي انه لن يخوض في مشاكل التوظيف واستحداث الوظائف لاننا كلما قلنا قيل لنا الميزانية وارتباط الوظائف بها وكذلك الشواغر لابد ان لاتتعدى ما هو ممكن ومتاح ومن هنا سوف اتكلم عن امكانية زيادة المتاح والشواغر وببساطة فإن ذلك يكون بتخفيض سن التقاعد الذي باتت فيه السنوات الاربعون عبئا على الموظف ولن يدركها الجيل الجديد بل الجيل المعين قبل اكثر من خمسة وعشرين عاما لان التعيين كان لهم بعد استكمال سنوات الدراسة الجامعية واقل واحد منهم سنا لايقل عمره عن اربعة وعشرين عاما وبهذا ان اكمل السن القانونية للتقاعد وهو الستين عاما يكون قد قضى في الوظيفة ستا وثلاثين سنة فقط على اكثر تقدير وذلك بفرض انه عين بمجرد تخرجه من الجامعة والكثير يقضون سنوات على بند الاجو فلو خفضت سنوات التقاعد للراتب الكامل الى ثلاثين عاما او حتى خمسة وثلاثين عاما لاتاح هذا التخفيض ووفر عدة وظائف لابأس بها كل عام.
والمتقاعدون تتحملهم مصلحة التقاعد وليست وزارة الخدمة المدنية.
الترقيات.. معالي الوزير
وقالت سيدة الاعمال نوال بيطار:
توجد شريحة كبيرة من خريجات وخريجي الجامعات منذ سنوات طويلة لم يحظوا بأية وظيفة من الوظائف التي تعلن عنها وزارة الخدمة المدنية.. وفي نفس الوقت لم يستطع هؤلاء الخريجون حتى تقديم ملفاتهم ولم يجدوا قبولها. والسبب عدم توفر الوظائف.. فهذه الشريحة.. يا معالي الوزير، أدخلت في قائمة «البطالة» على الرغم من ان لديهم كفاءات وقدرات عالية تجعلهم يستحقون شغل وظائف جديدة.
ويوجد هناك موظفون قضوا سنوات طويلة دون ان ينالوا ترقية وأصبحوا في حكم المجمدين.. ولنا أن نسأل:
كيف يكون وضع الموظف نفسيا وهو يعيش تجميدا وظيفيا على مدى سنوات طويلة.. وما انعكاسات هذا الوضع على انتاجيته العملية وروحه المعنوية ومستوى أدائه.. وكيف انه يستطيع ان يعطي بينما يراوح مكانه في مرتبة وظيفية على مدى سنوات.. في وقت يجد فيه بعضا من زملائه يتجاوزونه سواء في نفس الجهة التي يعمل بها أو في جهة حكومية أخرى، وهذه الشريحة الكبيرة من الموظفين تتم ترقية بعضهم والبعض الاخر مايزال في مكانه.. اي «مكانك سر» مع عدم الأخذ بالاعتبار الأكفاء لهذه الترقية «فقط بالتقادم».