نعم.. «الحرية» ليست بهذه الصورة
ظهر من سخروا اقلامهم والسنتهم وفكرهم لمناصرة الحرية، بل والسعي لاحلالها في ارجاء البلاد! ولكن قبل الشروع في التفصيل ومناقشة هذه النقطة هناك سؤال يطرح للواقع نصه: «هل الحرية يا ترى مغيبة عن اوساط البلاد مما جعل البعض يناشدها ويطالب بها ويسعى لاحلالها؟
وللاجابة اقول ان الحرية هي ركيزة من ركائز ديننا الاسلامي الحنيف..
اذا ما الذي دفع بتلك النخبة لسل اقلامهم وتسديد سهام فكرهم في جسدنا المتلاحم الشامخ؟ والحقيقة ان ما دفع بهم الى ذلك انما هو الفهم الخاطئ للحرية والثقافة الجوفاء للنظام الثقافي والاجتماعي لاي بلد ومجتمع على سطح المعمورة، وبذلك كان الجهل اخطر لفهم ثقافتنا ونظامنا الاجتماعي، فكانت النتيجة البعد والانسلاخ وعدم الانتماء والمطالبة بشيء خارج ارض الواقع ومدركات العقل!!
ومع ذلك فان هناك حرية مغيبة لا بد من فهمها واحياء صورتها المتلاشية، ورد كل ما سواها مهما كانت، فما هي تلك الحرية يا ترى؟
ان الحرية ليست الانسلاخ الفكري والاخلاقي والسلوكي، الحرية ليست قيادة المرأة للسيارة او عدمها او ظهورها بغير حجاب، الحرية ليست تسكع الشباب في المقاهي والشوارع بغير هدف نعم الحرية ليست بهذه الصورة وهذا الفهم العقيم الخاطئ، ولكن ما هي الحرية الصحيحة وكيف لنا ان نفهمها.ان الحرية الحقيقية هي الاعتزاز والثقة بالانتماء لهذا البلد ودينه وعاداته وتقاليده الحميدة، الحرية هي التحرر من قيود التبعية والانسياق وراء كل غربي او شرقي وافد فكريا وسلوكيا، الحرية هي الاحساس بالموقف وانه اتى الوقت الذي من الواجب علينا فيه تقديم صورتنا المتألقة وان نؤثر في العالم لا نكون مجرد متأثرين ومقلدين، الحرية هي عدم التدخل في شؤون المرأة الا بما امر الله به ورسوله وابقاؤها جوهرة ثمينة لصناعة الجيل فوراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة. الحرية هي محاربة الفساد بكل اشكاله وصوره.بهذا تكون الحرية وبهذا تكون صورتنا الزاهية وبهذا نكون على ساحة التقدم والمنافسة في عصر يقدم كل جديد ويؤثر في كل مناحي الحياة ومناشطها، واما بدونها فلم نكن ولن نكون.
والى فهم اكثر وضوحا وادراكا لحرية العلم والفكر والثقافة والوفاء والانتماء والتقدم والمنافسة لما فيه صالح المواطن والوطن.
علي بن سعد الفيصل القرني