مداولات
بل الابتعاث أكثر نفعاً
أيّهما أجدى وأكثر نفعاً للوطن ولتنميته وتطويره وتسريع مسيرته الحضارية: ابتعاث الطلبة للدراسة في الخارج، وفي الدول الغربية تحديداً، أو فتح جامعات وكليات محلية؟؟ الجواب الصحيح الصريح أن الأكثر نفعاً وفعالية هو الابتعاث لجامعات الغرب. الطالب المبتعث للدراسة في جامعات الغرب لا يكتسب علماً متطوراً نافعاً من منابعه المتدفقة المتجددة فقط، وإنما أيضاً يكتسب المنهج العلمي والسلوك الحضاري، والانضباط والانفتاح العقلي. الطالب المبتعث الى الجامعات الغربية يتعلّم ويتمرن خلال إقامته في مجتمعات تلك الدول المتحضرة على احترام النظام في سلوكه الشخصي وفي كل تصرفاته اليومية، ويعي أن القانون وضع لحماية الفرد والمجتمع معاً واحترامه هو لصالحه أولاً وحفظاً لحقوقه، وأن الفهلوة والاستعباط والمراوغة صفات ذميمة وضارة، كما يتعلم احترام الآخرين وحقوقهم الإنسانية.
أما الجامعات والكليات المحلية وإن كانت تحظى بالمباني الفاخرة فإنها تفتقر إلى المناهج المتطورة وتنوء باللوائح التنظيمية الروتينية وبالتدخلات المعوّقة والمعيقة، وانها -وهذا هو المهم- تظل أسيرة للتقاليد السلبية المعوقة، وأظن أن هذا واضح ومفهوم، ولهذا نقول إن الابتعاث لجامعات ومعاهد الدول الغربية أكثر نفعاً للوطن وللتنمية وللتحديث، وعلينا أن نلتفت إلى تطوير التعليم الثانوي في بلادنا وإخراجه من تخلفه وضعفه.
أضف تعليقك