بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
البقاء للأصلع
نظرية البقاء للأصلح التي روَّج لها علماء وفلاسفة الغرب يتم دحضها هذه الأيام من قبل علماء أمريكان توصلوا من خلال أبحاثهم على الفئران بأن البقاء للأصلع.
ذلك أن هؤلاء العلماء الذين نجحوا في زرع خلايا شعر على جلود فئران صلعاء. أثبتوا أن ثمة مستقبلاً للرجال الصلع، أو الذين يعانون من تساقط الشعر، وأن مستقبلهم لن يكون أصلع بعد أن أكتشفوا أن البصيلات التي ينبت منها الشعر قابلة للتجدد.
في قريتنا ساد اعتقاد بأن الأصلع إذا ترك بقرة تلحس صلعته لمدة أسبوع فإنه يستعيد شعره المتساقط. لهذا تراهم ينصحون كل شخص تساقط شعر رأسه بالقول: خلّي بقرة تُلحَّسك. وفي بعض كتب الطب الشعبي فإن من يدهن صلعته أو المناطق الجرداء في الرأس بمخ قرد رضيع يشفى من داء الصَّلع.
ولكن كل هذه الوصفات الشعبية وغيرها من الوصفات الطبية العلمية لم تفلح حتى الآن في تحقيق أحلام الصلع في استعادة ما تساقط من شعور رؤوسهم.
ولوقت طويل ساد اقتناع بأن البصيلات التي ينبت منها الشعر غير قابلة للتجدد. كما ساد شعور ونفور في بعض المجتمعات والثقافات من الرجال الصلع. وكان البقاء دائماً للأصلح أما الأصلع فلا بقاء له، ولا مستقبل له، طالما لا شعر له.
لكن الفضل للامريكان. كما لا ننسى فضل الفئران التي تقدم نفسها قرابين على مذبح العلم والتي لولاها ما تطورت العلوم وما تحققت كل هذه الاكتشافات لقد تمكن فريق علمي في جامعه بنسلفانيا الأمريكية من معالجة داء الصلع عند الفئران.
وقال الباحثون إن هذا الاكتشاف يفتح آفاقاً أمام ملايين الصلع في العالم.
لهذا فإن على هؤلاء أن يستعيدوا ثقتهم بأنفسهم ورؤوسهم ومستقبلهم خصوصا وانهم عانوا كثيراً في مجتمعاتهم وثقافاتهم من التمييز والتهميش والإقصاء.وهو ما سنتطرق اليه في مقالنا القادم.
أضف تعليقك