وهذا هو رأي نائب الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية «آل جور» والذي ظهر مع «أوبرا وينفري» في برنامجها الشهير عقب فوز فلمه الوثائقي «الحقيقة غير المريحة» بجائزة الأوسكار عن افضل فيلم وثائقي يقول «آل جور» «إننا قمنا بتحويل مجاري الأنهار للزراعة وقلعنا الأشجار لنصنع منها المنازل وأشياء أخرى وجففنا البحيرات لنستثمرها كأراض لقد بذلنا قصارى جهدنا لجعل الأرض كما نشتهي لكننا في سعينا الدؤوب لتحقيق ذلك قد نكون قضمنا أكثر مما نستطيع ان نلوكه» والفيلم قطعة فن وثائقية تحذيرية عالمية عن الاحتباس الحراري وأثره المستقبلي على العالم .. يسافر في الفيلم «آل جور» مع المخرج «ديفيسي جو جنهايم» حول العالم ناشراً النذير المفزع بالتغير المناخي المرتقب يقول «آل جور» وهو رجل كرس الكثير من وقته لإلقاء الضوء على ذلك التحذير الدولي «لقد كنت أحاول أن ابلغ هذه القصة للعالم منذ زمن طويل» والفيلم كما اشرت وثائقي عن الاحتباس الحراري الهدف منه إيصال

لمواجهة الكارثة المناخية المقبلة: لا تستخدم سيارتك كل يوم واقفل أجهزتك وأنت خارج البيت

رسالة واضحة للمجتمع الدولي عبر الشاشة البيضاء مفادها أننا إذا استمررنا في ضخ ثاني اكسيد الكربون إلى الجو بالنسب الحالية ستكون هناك آثار مأساوية ويقدم «آل جور» إضافة إلى بيانات درجات الحرارة وثاني أكسيد الكربون خلال السنوات الألف الماضية بعض الأدلة المحسوسة لإثبات التغير في المناخ وفي مناطق مشهورة مثل جبل كلمنجارو وبحيرات تشاد في أفريقيا مستعرضاً نشاط العواصف والفيضانات وتبخر التربة، وذلك كمؤشر على التغير الجذري للمناخ ويبدو لي ان اكثر الأجزاء رعباً في الفيلم هو ماطرحه «آل جور» عما سيحدث فعلاً في العالم إن لم تتم السيطرة على الاحتباس الحراري يقول «آل جور» إننا سنرى أجزاء كبيرة على سبيل المثال من جرينلاند والقطب الشمالي ستذوب مما سيزيد من مستويات البحار وبشكل كبير بمقدار عشرين قدماً وستصبح أجزاء كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية من السواحل المسكونة تحت الماء بما في ذلك منهاتن وسان فرانسسكو وفلوريدا !! ويقترح «آل جور» سبلاً عديدة في النهاية لإعادة مستويات ثاني أكسيد الكربون لمستواه الطبيعي وبالتالي القضاء على الكارثة المناخية المقبلة منها أشياء يمكن للفرد العادي القيام بها كتغيير نوع الإضاءة في المنازل الى إضاءة الفولورسنت والتقليل ما امكن من قيادة السيارات ومراقبة كمية الهواء في إطارات العربات وبشكل منتظم وكذلك الاقتصاد في استخدام المياه الساخنة والحد من كمية الفضلات والزبالة وإقفال الأجهزة الألكترونية عند مغادرة المنزل و أخرى لابد ان تقوم بها الدول كزيادة المساحات الخضراء ونشر الحدائق في المدن وتبني نظام إعادة استخدام المواد التالفة ونشر الوعي بين المواطنين عن الاحتباس الحراري وكيفية السيطرة عليه لاشك أن فيلم «الحقيقة غير المريحة» فيلم جاد ومؤثر بل انني لا أبالغ إن قلت إنه دورة دراسية ضرورية وفعالة حول الاحتباس الحراري إلا أنه فيلم لايخرج عن نطاق الأفلام الوثائقية التي لاتغنيك تماماً عن مراجعة المصادر العلمية، إن أردت أن تساهم وبشكل فعال في السيطرة على هذه المشكلة التي اصبحت تمثل هاجساً للجميع!!