مع الفجر
مشروع الخير بتوفير الإسكان
.. يؤكد أصحاب العقار أن حوالى 90% من المستأجرين يبطئون في تسديد الإيجار لما تشغله أسرهم من سكن، وأن 50% منهم يتأخرون لفترات طويلة عن التسديد الذي يعجزون عن الوفاء به كاملاً فيدفعونه أقساطاً. لكن الأسوأ أن نسبة 50% من هذه الفئة تعجز عن التسديد لضعف دخولهم، وهذا ما يجعل أقسام الحقوق المدنية بالشرطة يشغل معظم وقت العاملين فيها ملاحقة المتهربين عن تسديد الإيجار بناء على شكاوى أصحاب العقار.
وتقديراً من الدولة لظروف هذه الفئة فقد جاء قرار مجلس الوزراء الأسبوع الماضي محققاً لآمال المواطنين الذين قد يستغنون عن كثير من اللزوميات ولكنهم لا يستطيعون المعيشة بغير سكن يؤويهم وأسرهم.
إذ جاء في تصريح معالي وزير الثقافة والإعلام الذي نشرته الصحف بتاريخ الخميس 23/4/1428هـ ما نصه:
بناء على ما سبق أن وجه به خادم الحرمين الشريفين أيده الله لتنمية قطاع الإسكان في المملكة وبعد الاطلاع على محضر اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري المتضمن توصيات اللجنة حول قطاع الإسكان قرر المجلس الموافقة على إنشاء هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية تعنى بالإسكان وتهدف إلى تحقيق عدد من الغايات من أهمها ما يلي:
1- توفير السكن المناسب وفق خيارات ملائمة لاحتياجات المواطنين وبرامج محددة تضعها الهيئة.
2- تيسير حصول المواطن على مسكن ميسر تراعى فيه الجودة ضمن حدود دخله وفي الوقت المناسب من حياته.
3- زيادة نسبة تملك المواطنين للمساكن والعمل على رفع نسبة المعروض من المساكن بمختلف أنواعها.
4- تشجيع مشاركة القطاع الخاص في دعم نشاطات الإسكان وبرامجه المختلفة.
5- العمل على قيام الهيئة بإنشاء مساكن مناسبة للمحتاجين غير القادرين على الاستفادة من برامج الإقراض والتمويل الحكومية والخاصة بما في ذلك صلاحيتها في بناء المساكن الشعبية.
هذا هو ما قضى به قرار مجلس الوزراء والواقع أنه يعتبر مكرمة تجسد اهتمام خادم الحرمين الشريفين بأبناء شعبه الذين يعيشون في مساكن بإيجار يعجزون عن تسديده، خاصة بعدما أصبح الملاك يطالبون بالإيجار لكامل العام، في الوقت الذي كان المتعارف عليه من قبل تسديد الإيجار وخاصة لسكان الشقق شهراً بشهر. لكن الذي يبدو أن معاناة أصحاب العقار في تحصيل الإيجار شهرياً وتراكمه على المستأجر ثم عجزه عن التسديد دفع بأصحاب العقار للمطالبة بالإيجار لكامل العام.
وفيما نشرت عكاظ بعدد يوم الجمعة 1/5/1428هـ وفقاً لما تحدث به عضو مجلس الشورى عمرو رجب: أن فكرة توفير سكن لكل مواطن طبقاً لاحتياجاته وامكاناته المادية ليست مستحيلة.
وقد توقعت دراسة أن يصل حجم الطلب على الإسكان في المملكة خلال العشرين سنة القادمة إلى 2.9 مليون وحدة سكنية بمعدل متوسط سنوي يبلغ حوالى 145 ألف وحدة.
والذي نتطلع إليه الآن أن تسارع الهيئة التي أقر مجلس الوزراء انشاءها للقيام بمهمة توفير السكن للمواطنين والمحتاجين منهم خاصة، بالعمل على تحقيق التوجيهات السامية التي استهدفها خادم الحرمين الشريفين بإنشاء اللجنة واسناد المهمة إليها لتوفير أهم المستلزمات التي لا يمكن الاستغناء عنها البتة وبالنسبة لكافة المواطنين الذين يسكنون بالإيجار ويعجزون عن تسديده، والله المستعان.
أضف تعليقك