الجهات الخمس
التصارع.. صفة عربية!
ليس الفلسطينيون وحدهم من يعجزون عن التعايش السياسي ويلجأون الى ممارسة الإلغاء كحل للخصومة السياسية أو الفكرية، فهذه الحالة كامنة في عدة مجتمعات عربية والتاريخ العربي حافل بالتصارع السياسي والاستحواذ على السلطة، ولم تنجح أي تجربة ديمقراطية عربية لأن المجتمعات العربية نفسها فشلت في أن تشكل الوعاء الديمقراطي الصالح لقيام أي نظام ديمقراطي سياسي!!
و تبدو حالة الصراع اليوم ظاهرة في عدة مجتمعات عربية، فهي على شفير هاوية في المجتمع اللبناني، وفي حالة صدام في المجتمعين العراقي والصومالي، ولكنها في مجتمعات أخرى تبقى في حالة ركود بفعل القمع السياسي والتفرد السلطوي لا غير!!
الفلسطينيون سيستمرون في التقاتل حتى يصيبهم التعب وسيكتشفون لاحقا أنهم أراقوا الكثير من الدماء وأزهقوا الكثير من الأرواح مقابل لا شيء، وللأسف هم يبرهنون يوما بعد يوم على انهم قوم لا يستخلصون العبر من تجاربهم رغم أنهم أكثر الناس تجربة للتصارع، وقد خاضوا من المعارك ضد بعضهم البعض أكثر مما خاضوه ضد العدو الاسرائيلي الذي يفترض أنه يجمعهم على جبهة واحدة، فإذا به يفرقهم بسبب عظمة صغيرة تجسد سلطة ناقصة لا طعم لها ولا لون!!
عندما أعلن اتفاق مكة أعلن الفسطينيون عن فتح جديد في السلام الأهلي الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة العدو الصهيوني، ولأنني ولله الحمد أتمتع بحصانة ذاتية ضد الشعارات العربية فلم أتأثر بفلاشات التصريحات والعناقات، ورأيت أن التجربة الميدانية وحدها ستثبت الجدية الفلسطينية في الالتزام باتفاق مكة!!
Jehat5@yahoo.com
أضف تعليقك