يبحث عن جدار يتكئ عليه
الكوحلي يطارد أحلامه الهاربة
في محله الهادئ يضج القلق ويتمدد الهم وتبتعد الذاكرة الى هناك, حيث يركض اطفاله وحيث تقطن اسرته.
كل عام يظنه النهاية.. ثم يشعر ان الاعوام تمضي بلا نهاية..
وفي كل عام يعتقد قدوم الامنية.. ولكن تأبى تلك الأمنية البعيدة الا مزيدا من الاعوام.
محمد صالح الكوحلي -40 عاما- قال:
حلمي بسيط.. لكنه يأبى الا ان يكون عريضا بعرض العمر.
كلما ظننت انني وصلت الى مشارفه وانني قادم نحو اطفالي بذلك الفرح الكبير اكتشف ان ظروف الحياة تتسع لكي تغتال حلمي البسيط.
بيت صغير آوي اليه يضمني بلا كدر ويحتضنني بلا تعب.
لكن كيف..؟!
وتكاليف البيت تأبى ان تأتي.
أجمعها في الليل فتطير مني عند الصباح
ألمها خلال عام يطيح بها اول شهر من العام الجديد.
فأركض واركض من جديد والعشم كبير..
هذا الشهر, هذا العام.. هذه المدة..
كلها اماني يتقدم العمر ولا يتقدم الحلم ولو ببطء.
ففي اول فرحة يتلاشى كل الفرح.. بغياب تلك التكاليف.. ومع هذا الركض تتعقد تكاليف الحياة.. وتتفاقم تكاليف البناء فما كنت قادرا على دفعه قبل اربعة اعوام مثلا ويقيم لي غرفة واحدة بات لا يمكنني الآن من بناء حائط واحد.
وهكذا الحمل يزداد والمشقة تتسع كلما تأخرت وكلما تقدمت السنوات والعمر والوقت.
فاليوم بات البناء بسعر وغدا سوف يختلف السعر للأعلى والصعود.
هل رأيت كيف يستمر الركض.. والنتيجة صفر.