«حمّال الأسية» ينعى الضمائر الميتة
مايشغله تبدل الاحوال والضمائر..
كيف.. ولماذا؟
اسئلة تتردد كثيرا وتجعله يقف دائما حائرا بلا اجوبة..
هكذا يمضي النهار بما يشبه الحزن والألم
“يحيى علي ثابت الزمهري -44 عاما”..
قال:
لم يكن حال الناس قديما بهذا الشكل.. شبه نهاية للمودة والصدق والضمائر الحية.
فالعلاقات لم تعد تقام من اجل محبة صافية وعلاقة بلا شوائب.
وبات سوء الظن هو القائم..
بات البعض يفترض سوء الظن في البعض الآخر.
أين هذا الذي نعيشه الآن من ذلك الامس الجميل.
ذلك الامس الرائع الذي كان الواحد يتقبل الآخرين بصدر مليء بالحب والثقة والاحتفال.
حتى الغريب كنّا لا نقيم للشك فيه طريقا بل كنا نرحب به ونكرمه كضيف له حق الضيافة كما يجب.
اما الآن فقد صار الغريب او حتى غير الغريب مصدر شك.. وصرنا نهابه ونخاف منه ونتوقع مجيء المصائب من ورائه.
لذلك “يفر” بعضنا من هكذا مواقف ونحاول التخلص من كل ماقد نتوهم انه مجلبة للهموم ووجع الرأس.
اذكر عندما كان يقدم لقريتي الغريب أو القريب نفرح ونقيم الموائد ونقدم الذبيحة فرحا به, بل وكنا نهنئ بعضنا البعض بقدوم الضيف والكل يقدم مالديه ترحيبا وحفاوة بالضيف.
اما الآن.. فمرور الغريب اصبح مثار شك وتساؤلات يدفع الناس للهروب منه بل امتد الموقف حتى وصل الى علاقتنا فيما بيننا.
فمن الصعب ان تعطي ثقتك لأي انسان آخر..
وصار من الحذر الا تأتمن احدا على مال او غيره من الحقوق مالم تثبت ذلك بمستندات واوراق وتوقيع وشهود.
في حين كانت الكلمة والوعد قديما هي المستند.. لقد تبدلت ضمائر بعض الناس وتحولت اوضاعهم بمالا يعزز بقاء تلك الثقة كما كانت سابقا.
والا يا صاحبي ما رأيت عمليات النصب والاحتيال وأكل حقوق الناس بهذه البساطة.
لماذا كل ذلك.. يعلم الله ان الاجابة تقتلني.