بانتظار فرحة «أكباده»
رجل ينزف في شارع الحياة
متعب يتقاسم الكد والتعب تعابير وجهه وحتى مشيته لكنه لازال متعشما في مزيد ومزيد من التعب والكد.. لازال مبتسما ويحمل في قلبه ينابيع الرواء وانهارا من العطاء.
كيف لا يتدفق ونور عينيه يحتاج الى ذلك العطاء.
نعم هم نورعيني.. اولادي هناك بحاجة الى هذا التدفق وهذا العطاء. عبدالمنعم حامد السوداني -51 عاما- رجل يتحرك بانفاس ابنائه. ورجل يمتلئ عشقا للحياة والخطو يمشيها باماني اولاده. هم لازالوا على مقاعد الدراسة والدراسة تحتم “تحركا” وسعيا لكي يكتمل الفرح بالشهادات والوظيفة.. لابد من ان اظل زمنا في الحياة اذا شاء الله وامدني بالصحة والعافية هكذا.. اسعى من اجلهم واعطي من اجلهم.. واحترق في مثل هذه الظهيرة اللملتهبة ايضا من اجلهم. لم يحن بعد وقت الراحة يا صاحبي.. مهما كانت الاحوال.. حتى لو اضطر الامر لان ازحف فلن اتردد من اجل “نور عيناي- ابنائي هناك.
يترقبون الصعود لمستقبلهم, والصعود لن يكون مالم أمد لهم سلما من حياتي وصحتي وقوتي وجهدي وعطائي وعندما يبلغون تلك الغاية المنشودة والمرجوة.. فإنه يحق لي عندها ان اتمدد مرتاحا واعلن بفخر انني انجزت دورا مميزا في حياتي..
وصنعت بتوفيق الله مستقبلا باسماً لابنائي ولا يهمني بعدها شيء.. سوف اغمض كلتا عيني بابتهاج وانام بحلم واقعي جميل.. يتجسد في احتفالية السعادة لاولادي.