غريق في صخب الأسعار
كتابة وتصوير: حسين الحجاجي
حينما يتحدث الشارع بلغة الشمس تجدهم يخرجون من الأزقة المسترخية على ايقاع الصمت.. إنهم رجال عركتهم ظروف الحياة يتمطرون بنزيف حبات العرق الخارجة من الاجساد المتعبة.. مكدودين... كادحين لكل واحد منهم همه المكتوب بقلم الشفافية ربما تلتقي احدهم ولا يثير انتباهك ولكن في دواخله تكمن احلام ورؤىوطموحات رغم انها صغيرة الا انها تعني لهم الكثير.
اعطني مبرراً..
وقدم لي سببا واحدا لهذا الصخب في الاسعار
لماذا يتراكض سعر الخضروات يوما بعد يوم بل ساعد إثر ساعة؟
لماذا.. صدقني مهما قلت لن تجد سببا واحدا يقنعك.
بالامس قالوا “البرد” الآن مضى “البرد” ورحل.. فما هو المبرر هذه المرة..
تخيل بعض الخضروات ترتفع 100% ولا احد يعطينا عذرا مقبولا.
هل هم العمالة؟
هل هم التجار الكبار؟
فالعمالة تدعي ان “حلقة” الخضار هي السبب ويحلف احدهم ان سعر الطماطم او البطاطس من داخل الحلقة سعره نار.
يقسمون ان ربحهم ريال او خمسة ريالات..
وان تعبهم بلا جدوى.
في حين يردد القابعون هناك في حلقة الخضار ان الاسعار عادية ولا تشهد ارتفاعا وان الجشع ما كان الا من تلك العمالة..
من نصدق؟ ومن يكذب على من؟
يتساءل الشاب احمد عثمان باموسى -23 عاما, ويكرر:
كل يوم انا هنا ابحث عن احتياج من هذه الخضروات للبيت وفي كل يوم اجد سعرا مغايرا عن الامس.
ما استغرب له ان كيس البطاطس مثلا وهو الذي كان يباع بسبعة ريالات اقصد الكيس الكبير وصل سعره في يوم ما الى اربعين ريالا بالله عليكم هل هذا السعر معقول؟
من سبعة ريالات الى اربعين ريالا دفعة واحدة؟
المشكلة انها بطاطس وطنية وليست مستوردة او تأتي من بعيد؟
لماذا؟
عامل “البسطة” يؤكد ان هذا السعر هو من “الحلقة”.
وقس على ذلك اسعار بقية الخضروات واظن ان هذه الاسعار لن تتوقف عند حد وسوف تستمر وتستمر طالما انه لا توجد رقابة صارمة.
ففي الوقت الذي توقعنا ان تنخفض فيه الاسعار بسبب انخفاض سعر البنزين.. وجدناها ترتفع ولازالت ترتفع بصورة لم تكن عليها ايام ما كان سعر البنزين أعلى.