قطرة في بحر
شبابنا بين الضار والمفيد
م.نجم الدين أحمد ظافر
غالبا ما تنسى الأمانات والبلديات -الشباب- في مشاريعها وخططها الخمسية, فنرى معظم المشاريع منصبة على تخطيط المدن وسفلتة ورصف الشوارع وتخطيطها وتشجيرها وإنارتها, دون وجود رؤية للشباب.
لقد كنا نتوسم في المجالس البلدية خيرا بأن تبدأ في تنفيذ ما تم الوعد به!. لكن بعد مرور أكثر من عام على انتخابها لا تزال الأمور كما هي.
فمنذ أن كنا صغاراً ونحن نلعب كرة القدم في الاحواش والأراضي الخالية داخل الحواري والأحياء, ومازال الحال على ما هو عليه منذ عقود!!
وأحسبها خطوة جيدة وهامة جداً لو اهتمت ودرست الأمانة مع المجالس البلدية تحويل عدد كبير من الحدائق المهملة داخل الأحياء الى ملاعب صغيرة لكرة القدم والسلة واليد والطائرة مع امكانية استغلال الملعب الواحد بما يسمح بلعب أكثر من لعبة تراعي متطلبات الشباب وهواياتهم. وهكذا فإن لمثل هذه المشاريع التي لم تكن من ضمن اهتمامات الامانات حتى يومنا هذا أن تساهم في امتصاص طاقات الشباب وأوقات فراغهم.
إن الجميع يتحدث عن مدى الاهتمام الذي يناله الشباب في كثير من الدول وكيف أن بعض هذه الاهتمامات كملاعب الاحياء تجذب الشباب للرياضة بدلاً من انصرافهم لبدائل اخرى غير محببة للبيت أو المجتمع.
وعتبي.. على مسؤولي وزارة البلدية والشؤون القروية عندما تناسون أو يتناسوا احتياجات شبابنا وكأنهم ليسوا من المجتمع. فهذه الفئة العمرية تمتلك طاقات كبيرة لكنها لا تجد المنفذ والمتنفس المناسب لها.
فليس بضرر ان يأتي الطرح من كاتب او مواطن لكن الضرر أن يترك الشباب كما هم الآن لينصرف بعضهم الى أمور اخرى أو يتلقفهم من يستغل طاقاتهم وحماسهم.
إن بناء وتنمية وأمن البلد يحتاج الى رؤى عميقة تراعي قاع الهرم لبناء أساس متين وسد منيع ضد كل من يتربص بشبابنا ويشوش أفكارهم أو يهدر وقتهم في الضار وغير المفيد.