تقود الشباب نحو الهاوية
فضائيات للترقيم
خالد الشلاحي (المدينة المنورة)
بين الحين والآخر تصطدم اعين المشاهدين بقناة فضائية جديدة في ماراثون الاعلام الفضائي المفتوح لتبدأ اقتحام المنازل والاستماتة في جذب انتباه المشاهدين من مختلف الأعمار. لكن ما يحرك «ريموت كنترول» الانسان ان معظم الفضائيات الجديدة تحمل توجهات هدامة لقلب الطاولة على وحدة الاسرة العربية حيث تتضمن برامج ومسابقات تستهدف شريحة المراهقين من الجنسين وجرهم الى أساليب جديدة في المعاكسات عبر الفضاء المفتوح. المعادلة المقززة في برامج هذه الفضائيات تتمثل في نشر ارقام الجوالات على الهواء بأساليب ملتوية بحيث يتم تحويل أرقام «الموبايل» الى احرف بدون ان تجد تلك الفضائيات من يتصدى لها بميثاق شرف اعلامي حتى لا تنتهك الذائقة وتقود الشباب الى الهاوية.
عبدالقادر الحميدي يعلق على نهج هذه الفضائيات بقوله: ان الهوس المادي يدفع مثل هذه القنوات للخروج عن اطار الذوق العام والتقاليد المرعية لجني ارباح طائلة على حساب الشباب بواسطة رسائل (sms) التي تدر دخلا كبيرا لهذه القنوات فتتحول الاهداف السامية للاعلام الى ابتزاز علني وجشع مادي فاحش وترويج للسقوط على حساب المبادئ والقيم.
واضاف ان معظم الشباب يبحثون عن البرامج الحوارية التي تستعرض مشاكلهم وهمومهم وتضع النقاط فوق الحروف لاحلامهم وطموحاتهم وبدورهم يرى كل من اسامة عبدالعزيز وياسر الصاعدي وعياد العياطي ان الفضائيات التي تروج للسذاجة والمسابقات غير الهادفة تفتقر الى الاهداف الواضحة واضافوا ان الشباب الذين يتواصلون مع تلك المحطات يفاجأون بتضخم فواتير جوالاتهم نظير مشاركتهم في برامج تلفزيون الواقع، فيما يقول باسم الشريف ان بعض القنوات بدلا من جذب الشباب بالبرامج الحوارية الهادفة فهي تجرهم نحو هاوية السقوط وتدمر قيم المجتمع والترابط الاسري وقال عبدالله الحربي طالب جامعي ان ثمة قنوات بعينها تروج للانحراف تحت اسم الحب حيث فضاء العالم العربي اكثر من (200) قناة فضائية اكثر من 50% منها هابطة لا تراعي الاعراف والتقاليد وتعرض مشاهد العري عبر الفيديو كليبات والمسلسلات المكسيكية المدبلجة التي تحاكي عادات وتقاليد تختلف تماماً للسائد في مجتمعاتنا العربية.