سحرة للربطوآخرون لتطفيش العرسان
وليد العمير (جدة)
في سياق الراهن وزمان العولمة دخل السحرة والمشعوذون الى دنيا «التخصص» بحيث اصبحوا اخصائيين في انواع معينة من السحر، فهناك ساحر الازواج واخر للكرة وثالث للباحثين عن الثراء. هنا ينهض سؤال من دنيا الطلاسم عن الاسباب التي تجعل الدجالين يتخصصون في انواع معينة من السحر وما مرئيات العامة حول ذلك، ياسر العبدلي قال ان من الاشياء المتعارف عليها ان يكون السحرة متخصصين وان يروج الواحد منهم لنفسه حتى لايجاريه مشعوذ آخر في تخصصه فتجد ساحرا يعمل في التفريق بين الازواج وآخر في الدجل الخاص بالمسابقات الرياضية ومنهم النصابون في مسائل ايهام السذج بتحويل الاوراق البيضاء الى دولارات ومنهم من يدعى معرفة المستقبل.
واضاف ان السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لا يقوم الساحر بجميع هذه الاعمال من الشعوذة طالما انه يدعى مقدرته على ان يأتي بما لا يمكن ان يأتي به غيره واستطرد ان من القصص التي سمعها من احد زملائه ان دجالا راهن على فوز فريق معين وان بامكانه تحديد النتيجة والاهم من ذلك انه ادعى مقدرته بتحريك اللاعبين داخل الملعب فقام الساحر بجلب وعاء كبير به ماء وعليه بعض الاشياء الطافية والذي زعم انهم يمثلون اللاعبين وانه يستطيع ان يحركهم كيفما أراد.
واثناء ذلك تساءل احد الحضور انه لا يهمه فوز اي من الفريقين ولكنه يعيش في هاجس مادة امتحان الاختبارات غير ان الساحر اعترف انه غير متخصص في هذا النوع من السحر وان تخصصه فقط في كرة القدم.
وقال احمد العوفي انه سمع قصة عن احد النصابين الذين يدعون تحويل الاوراق البيضاء الى عملة وتصادف ان التقى هذا النصاب باحد رجال الاعمال واوهمه انه على استعداد الى ان يجعله «مليارديرا» بتحويل الاوراق البيضاء عبر مادة سحرية الى دولارات ولكن كان رجل الاعمال حصيفا عندما سأل النصاب انه طالما لديه المقدرة على تحويل الاوراق البيضاء الى نقود لماذا لا يستفيد هو من ذلك وعندها بهت النصاب وقال بصوت متحشرج ان الجان أو الوسيط هو الذي اختاره لتلك المهمة، واثناء الحوار بين النصاب ورجل الاعمال سأله هذا الاخير عما اذا كان يعرف انه سوف يفوز بمناقصة تقدم لها فقال النصاب انه لايعرف مثل هذه الامور لانه متخصص في تحويل الاوراق البيضاء الى نقود.
وعن مثل هذه الامور قال الشيخ عمر الغامدي امام احد المساجد في جدة ان مثل هذا النوع من السحر موجود ولكن السؤال لماذا يفكر الناس في ان هذا دليل قاطع على ان الجن لهم قدرات محددة وليست مطلقة.
واضاف ان الكثيرين ممن يدعون انهم سحرة في واقع الامر هم نصابون ويجيدون بعض الالاعيب التي يقع ضحيتها العديد من ضعفاء النفوس والايمان والذين يلجأون الى غير الله ويعتمدون على هذه الامور في مواجهة مشاكلهم او انهم يفكرون في الثراء السريع فيقعون ضحية لاعمالهم.
ومن جانبها قالت الدكتورة داليا محمد الاخصائية النفسية عن تخصص السحرة ان هؤلاء النصابين يلجأون الى هذه الالاعيب حتى يقنعوا الضحايا انهم صادقون.
وتضيف ان السحر مذكور في القرآن الكريم ولكن الضحايا انفسهم يشاركون في جرم الشعوذة عندما يطرقون باب الساحر من اجل غرض في نفسه.