وسط تهليل وتكبير ألفي رجل
أشقاء «الحسني» يسبقان السيف ويتنازلان عن «بندر»
محمد سعيد الزهراني (الطائف)
وسط حشد زاد عن ألفي رجل من شيوخ وأعيان القبائل بمحافظة الطائف.. وصلت سيارة السجن الى ساحة القصاص بالقرب من جامع الملك فهد على طريق مكة المكرمة.
نزل الجاني بندر خلف الله الهذلي الى ساحة القصاص.. وتأهب السياف للتنفيذ وسط ترقب وصمت الحشود الا ان صيحات أشقاء القتيل محمد غابش الحسني أوقفت كل شيء.. وسط التهليل والتكبير وعبارات الثناء والتقدير.
المفاوضات كانت بدأت قبل ساعتين من تنفيذ القصاص يوم أمس وباءت كل المحاولات بالفشل.. وفي لحظة التنفيذ أعلن أشقاء المجني عليه وأولياء الدم (ضيف الله ودخيل الله أحمد) العفو عن القاتل لوجه الله تعالى.. دون مقابل!
وضع ضيف الله ودخيل الله يديهما على رأس الجاني المستسلم لمصيره واعلنا تنازلهما غير المشروط عن قاتل أخيهما.
الموقف كان في غاية التأثر والتأثير سيما وان العفو سبقته محاولات صلح كثيفة من أهل الخير والمحسنين وأصر ذوو الدم على تنفيذ القصاص حتى اللحظة الأخيرة.. وفور اعلان العفو اجرى محافظ الطائف فهد بن معمر اتصالا هاتفيا بذوي الدم وشكرهم على موقفهم النبيل بالعفو ورفض الملايين التي عرضت عليهم.
أعضاء لجنة العفو واصلاح ذات البين بمنطقة مكة المكرمة كانوا وصلوا مبكرا الى ساحة القصاص لاجراء المحاولات الأخيرة..