رنا القاسم مثالاً
مذيعات الأثير يبتكرن «اللوك» الصوتي
نضال قحطان (جدة)
(حياكم) ، (مراحب)، (مساء الغلا والولع) أمور أصبحت تتشبث بها المذيعات اكثر من اهتمامهن بتطوير أدواتهن الاذاعية في محاولة للارتقاء بوعيهن وثقافتهن التي يجب ان تنعكس على المتلقي كونهن يتحدثن معه على الهواء مباشرة، لقد اصبحت المذيعة سواء في الفضائيات أو الإذاعات لا يعنيها الاهتمام بالأفكار الجديدة التي تقدمها قدر اهتمامها بشكلها الخارجي وتسريحتها وفستانها، أما على المستوى الإذاعي، فتبحث عن (الكاريزما) التي لا تجدها لدى اغلبهن، اضافة الى معيار اختيار المذيعة في الاذاعة، تساوت مع قرينتها في الفضائيات، ففي الاذاعة لم يعد يهتم بالصوت الاذاعي المميز او مساحات الثقافة ودرجة الوعي بقدر الاهتمام برغبة المذيعة في الظهور والبحث عن ضوء مفقود اصلاً.
ومن النماذج التي تقدمها اذاعة MBC.FM المذيعة رنا القاسم ففي بدايتها قبل سنوات تفاجأت وغيري ممن استمعوا صدفة الى برنامج «ما يطلبه المستمعون» برد منها على احد المستمعين حين قال المتصل: «أنا من القنفذة» فضحكت بسخرية: (وين هذه «القنفذة»)، اذا كانت مذيعة سعودية، لا تعرف مدينة القنفذة ماذا يمكن أن تتوقع منها، إلا أنها وبحكم تجربتها البسيطة في تلك المرحلة فإنني اتصور ان الاذاعة منحتها الكثير من الفرص للنهوض بأدواتها الاذاعية في التقديم وادارة دفة الحوارات، ورغم ذلك لم يلمس المستمع أي تغيير ملموس أو محاولة لتحسين الاداء الضعيف، أداء يتسم بالافتقار لأبجديات العمل الاذاعي، فحين تقدم برامجها يتضح من نبرات صوتها بأن صوتها المخنوق يحاول الركض دون جدوى، يضاف الى ذلك مستوى الأسئلة السطحية التي تطرحها ذات الطابع الهش الذي لا يليق بمذيعة تنتسب لمحطة اذاعية بحجم MBC.FM فقد تابعت كغيري لقاء اجرته مع الفنانة مشاعل مؤخراً في برنامج «حياكم» بعد ان لمع نجم الاخيرة في الفترة الماضية واستضافتها العديد من المحطات الفضائية كصوت قادم من السعودية، لكم ان تتخيلوا نوعية الاسئلة التي طرحتها رنا القاسم على مشاعل: (انتي ايش اسمك؟ انت شو جنسيتك؟.. من هو احمد عبده الذي لحن لك؟.. هل هو اسم مستعار لمحمد عبده؟)..
لكم ان تسمعوا ايضاً الاعلان المخصص لبرنامج (حياكم) الذي يبث بين الحين والآخر كدعاية لبرنامج رنا القاسم حيث تبث رسائل بأصوات المستمعين ويرد عليها بعض من الفنانين ويقولون: (أنا اسمع رسائلكم.. واتابعكم عبر برنامج حياكم).. اسمعوا المستمعة المعجبة بالفنان راشد الماجد، فلن تجدوا غير رنا القاسم، التي حاولت تغيير صوتها عبر الجهاز، الا ان جميع المتابعين يضحكون على هذه الخطوة من قبل مذيعة، وهل فنان بحجم راشد الماجد لا يوجد له مستمع يسجل اعجابه، ام ان رنا القاسم ارادت ان تؤكد انها المذيعة المعجبة براشد ولا ينافسها اي مستمع خصوصاً بعد ان وضعت صوراً متعددة له خلف مكتبها في المحطة!!