( الجمعة 01/05/1428هـ ) 18/ مايو/2007  العدد : 2161  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • متابعات عن أمير مكة
    • متابعات محلية
  • الانس والجن
  • سيـاسة
    • رأي آخر
  • إقتصاد
    • عالم السيارات
    • جيل الاعمال
  • الاسبوع الثقافي
    • فضائيات
    • سنمائيات
  • رياضة الاسبوع
    • مواجهة الاسبوع
    • ذكريات النجوم
  • حوادث
  • الملحق الاسبوعى
    • سواليف مشاكسة
    • أحلام سعيدة
    • الناس للناس
    • رأي القانون
    • تحت الثلاثين
    • المحكمة
    • حياة القبيلة
    • من الشارع
    • الصحفي الخفي
  • استشيروا ميسرة
استشيروا ميسرة...
والدان جاحدان

  ابنتك: المهندسة/ ن. خ
اكتب إليك قصتي وأرجو من الله العلي الكبير أن تساعدني في حل مشاكلي وأتمنى أن تقبلني ابنة لك فأنا فتاة أبلغ الرابعة والعشرين من العمر وأعمل مهندسة كمبيوتر وتخرجت من الجامعة قبل سنتين والحمد لله. وأنا من أسرة مكونة من سبعة أفراد ثلاثة شباب وأربع بنات، ومنذ أن كان عمري 7 سنوات أشعر أن أمي تفرق في معاملتها بيني وبين أختي الكبرى مما أفقدني الثقة بنفسي، وكانت أختي هي صاحبة القرار ولم يكن لوجودي مع أمي وأختي أهمية فهي من يختار ملابسي واحتياجاتي مما أفقدني القدرة على الاختيار، وقبل 7 أشهر تقريبا عندما كانت أختي مخطوبة كنت أريد أن أقدم لها هدية تليق بها وبمكانتها في قلبي ولكني للأسف كنت في ذلك الوقت قد تركت عملي السابق ولم أستلم عملي الجديد وكنت لا أملك المال لأشتري لها هدية.. ولذلك قمت ببيع كل ما أملك من ذهب سواء من أهلي أو من الهدايا التي قدمت لي بعد تخرجي من الجامعة لقد قلت في نفسي أختي أهم وأغلى عندي من كل شيء وفعلا ذهبت إلى السوق وبعت الذهب وبقيمة الذهب اشتريت لأختي طقم ذهب ولأمي خاتم ذهب كشيء بسيط من محبتي لها وقد قلت في نفسي أنه عندما أملك المال سوف أشتري لأمي طقم كامل وأيضا اشتريت لأختي مجموعة من أدوات التجميل.. وقد أخفيت الهدايا لأنني كنت أريد أن تكون مفاجأة لأمي ولأختي يوم زواجها.. ولكن للأسف فقد قامت أمي وأختي كعادتهما بالعبث في أغراضي الخاصة وفعلا فقد رأتا الهدية وأنا لم أكن في المنزل في ذلك الوقت وعندما عدت إلى المنزل كانت أمي وأختي تجلسان بغرفة الجلوس ونادتني أمي وقالت لي: (أنت معك مال؟) قلت لها لا؟ قالت لي: متأكدة، قلت لها: نعم متأكدة.. ثم سألتني إذن لمن طقم الذهب والخاتم وأدوات التجميل التي في أغراضك؟ قلت لها لأختي ولك.. قالت لي: من أين لك المال؟ قلت لها كنت مقتصدة بعض المال.. سألتني أين ذهبك؟عندما سألتني هذا السؤال لم أتحمل الضغط من كثرة الأسئلة فبكيت بحرقة لأنهما أفسدتا علي أجمل لحظه كنت أنتظرها.. قلت لها بعت ذهبي.. تخيل ماذا كانت ردة فعلها: أهانتني أمام أختي وأخي وقالت لي: من سمح لك بالتصرف بالذهب ومن سمح لك بالذهاب إلى السوق.. قلت لها من حقي أن أفرح بأختي الكبيرة وأن أضحي بنفسي من أجل فرحتها.. قالت لي: أحضري ما اشتريته وقامت بفتح الهدايا وأنا أتقطع من كثرة الألم والحرقة في قلبي.. قالت لي: ما هذا الغباء في شراء الأغراض وما هذه المواد التجميلية التافهة التي اشتريتها؟ قلت لها هذه هدية لأختي ولك.. قالت لي: أختي أنا لا أريد منك شيئا وأنا لا أستخدم هذه المواد ولا ألبس هذا النوع من الذهب وهذه المواد تجملي فيها أنت لزوجك عندما تتزوجين تخيل هذا الكلام أمام أخي الشاب؟؟لم أستطع التحمل بكيت بشدة ولم أستطع أن أرد بأي كلمة لأنني صعقت من ردة فعلهما.. ثم قال لهما أخي لماذا فعلتما ذلك لقد ضحت بمالها وذهبها من أجل سعادتكما وأنتما بالمقابل قمتما بتجريحها وكسر قلبها.. ردت عليه أمي وأختي أننا لا نريد منها شيئا لأنها لا تعمل الآن، ولا نريد أن نخسرها شيء؟ إذا كان هذا هو السبب لماذا ذهبت أمي وأختي إلى السوق وقامتا بتبديل الطقم والخاتم واشتريتا طقما آخر من الذهب ولم تضعا لي أي اعتبار وقد قامتا بإرجاع جميع الأغراض التي اشتريتها.. إذا كانتا لا تريدان مني شيئا لماذا لم ترجعا لي مالي الذي اشتريت به هداياهما؟؟ كم كان الجرح عميقا ومازال ينزف إلى الآن لقد تحملت الكثير من الإهانات والتجريح منذ صغري ولكني إلى الآن لم أصدق ما حصل.
الدكتور الفاضل أنا منذ أن تخرجت استلمت عمل والحمد لله لمدة 8 أشهر وقد عملت بمبلغ وقدره 19000 ريال تقريبا وقد أعطيت كل ما أملك لأهلي ولم يبقى معي سوى900 ريال وعندما تركت العمل جلست في المنزل لمدة 7 أشهر تقريبا وقبل شهرين استلمت عملا جديدا وبنفس الطريقة أهلي طلبوا مني كل راتبي لهم... أنا لا أعترض أن أعطيهم من راتبي ولكني أيضا احتاج إلى مصروف فأنا أنثى وأحتاج أن أعيش مثل باقي الناس... عندما استلمت راتبي الشهر الماضي وكان 3300 ريال فقد طلبوا مني كل الراتب وقال لي أبي وأمي أننا نريد منك كل راتبك لكي تقومي بتسديد كل ما خسرناه عليك في تعليمك؟؟ لم أتحمل ما قالاه لي لأنني لا أتوقع أنه يوجد أهل يطلبون من أبنائهم أجرة تعليمهم لهم لأن هذا واجبهما تجاه أبنائهم لقد رفضت في البداية وعندما رفضت قام أبي بإهانتي وذكرني بما دفعه علي من مصاريف في الجامعة وقالت لي أمي انك لو عملتي ليلا ونهارا فلن توفي حق تعليمك وأن من يفكر بالزواج مني سوف يطلبان منه أن يكون راتبي كله لهما أو أن يدفع حق تعليمي قبل أن يتزوجني؟؟ أنا لم أعد أستطيع تحمل هذا الوضع أكثر من ذلك لا أعتقد أن هناك أهل يطلبان هذا الطلب من بنتهما؟ أرجوا أن تساعدني في إيجاد حل لحياتي مع أهلي وأنا لا أريد أن أكون عاقة ولا أريد أن أعصيهما ولكنهما ظلماني بكل معنى الكلمة.. ماذا أفعل أرجوك ساعدني فيما أفعل؟ لقد أطلت الحديث ولكن ما كتبته هو جزء بسيط جدا مما أعانيه في حياتي.. اللهم أنت أعلم بحالي فأعني على طاعة والدي يا رب العالمين..جزاك الله عني خير الجزاء وأكثر من أمثالك

فكرت قبل الإجابة على هذه الرسالة الطويلة أن أتركها دون تعليق لأنها تحمل الجواب في ثناياها، ولكني آثرت تركها دون اختصار كبير لما تحمله من معان مرعبة، وفي كل يوم أقابل فيه مثل هذه الحالات أزداد يقينا أن الله ليس بظلام للعبيد فما به الناس في بعض الأحيان من آلام ومحن ومصائب هم الذين يصنعونها، وهذه الشابة مثال واضح للتدمير النفسي الذي نوقعه على أبنائنا تحت مظلة الحرص عليهم وتعليمهم قواعد الصواب والخطأ،وحين يحضنا المصطفى عليه السلام على العدل بين أبنائنا حتى في القبلة أجد أن بعضنا أبعد ما يكون أحيانا عن تطبيق هذا الهدي على أبنائه، ولكني أتساءل كيف سيكون حال هذه الفتاة حين يطالبها أهلها بإعادة ما أنفقوه عليها، وأين هم منها حين تتزوج وما الذي زُرع في أعماقها عن مفهوم الأبوة؟ وكيف سنطالب أمثالها ببرهم حين يكبرون ويصابون بالعجز؟ وما الفرق بين ما يفعلونه وما يفعله الكافر في هذا العصر وفي غيره من العصور من هروب من مسئولية أبنائه؟ وماذا تركوا للجهلة من الناس؟ وهل في سلوكهم هذا مساعدة لهذه الشابة وأمثالها من الأبناء على بر
آبائهم؟مئات الأسئلة التي أثيرت في نفسي وأطنان من الحزن والأسى شعرت بها، لقد حزنت يا بنيتي حين قرأت رسالتك،وشعرت بكم هائل من الأسى وحاولت اختصار المتكرر منها ومع ذلك بقيت طويلة بشكلها ومضمونها ومحطة سوداء في تاريخ بعض الأسر، وبقعة داكنة تلوث بحر هذه الحياة تحتاج إلى إزالة ولكن هيهات لنا أن نزيل مثل هذه البقع فما يُحفر في النفس يحتاج لجهد كبير لإزالته،وبقعة النور الوحيدة في رسالتك هي أنت، بما تحملينه من خوف من الله وطيبة متناهية، ونبع للخير هائل، أنت التي بعت كل ما تملكين لإدخال السرور على قلب أمك وأختك، ومع ذلك بجهلهم وتحيزهم أذهبوا تلك الفرحة عن نفسك، وما أود تذكيرك به شيء واحد لعلي آتي على الكتابة به في عدد آخر ألا وهو الجحود الذي واجهوك به، تذكري أن العدل المطلق في السماء،وتذكري أنك أغنى منهم وأنك ستأتين يوم نلقى جميعنا وجه خالقنا وأنت ثرية بالحسنات وتذكري أن أمثالك ممن لا يحملون الغل على أحدهم الذين وعدهم الخالق بأن يكونوا آمنين من عذابه يوم لا يستطيع أحد أن يرده عن نفسه.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين استشيروا ميسرة

  • زوجتي والشيطان
  • هل أتزوج من أحب؟
  • «شجون» على حافة الجنون
  • من الحياة
    سطح الخزان


محليات - الانس والجن - سيـاسة - إقتصاد - الاسبوع الثقافي - رياضة الاسبوع - حوادث - الملحق الاسبوعى - استشيروا ميسرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000