بعض الحقيقة
شراكة مع الجامعات الأجنبية
خلال سنوات الطفرة وما تلاها شاع في الأذهان أن الهدف من التعليم الجامعي هو الحصول على الشهادة ومن ثم الالتحاق بقطار العمل الحكومي الذي لم تكن مسوغات ركوبه تحتاج لأكثر من وثيقة ممهورة من إحدى الجامعات.
وعلى مدى تلك السنوات تكرّس هذا المفهوم بعد أن ظلت هذه الجامعات لا تتلقى أي ردود أفعال سلبية تجاه مخرجاتها لأنها لم توضع تحت الاختبار الحقيقي علمياً ومهنياً. وعندما فاض القطاع الحكومي بالموظفين وبدأت رحلة البحث عن عمل -وليس وظيفة- خارج هذا القطاع، بدأت هذه المخرجات توضع تحت المجهر في سوق العرض والطلب، فكان ذلك السقوط المدوي لمعظم مخرجات هذه الجامعات.
الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يقود حالياً أكبر حركة تعليم جامعي في تاريخ البلاد استطاع خلال فترة قصيرة أن يُؤسس لجامعات وطنية توازي في عددها الجامعات التي أقيمت في المملكة طوال نصف قرن. ولكي لا تسير هذه الجامعات الحديثة في ركاب الجامعات القديمة ونجد صعوبة في تغيير أنظمتها التعليمية ومخرجاتها بعد فوات الأوان، أتمنى أن تبادر وزارة التعليم العالى إلى تحقيق شراكات أكاديمية بين هذه الجامعات وجامعات عالمية أخرى، بدلاً من وضع كل جامعة جديدة تحت وصاية جامعة قديمة كما يحدث حالياً.
لماذا لا تقوم كل جامعة جديدة باختيار نموذج عالمي لتحقيق شراكة معها لا تتجاوز الاستفادة من نظمها التعليمية وبرامجها الأكاديمية وتبادل أعضاء هيئة التدريس.. إلخ. ليس عيباً الاستفادة من الأنظمة التعليمية المتطورة ومواكبة التعليم الجامعي العصري من أول ركيزة لتقوم هذه الجامعات على أسس تعليمية وأكاديمية متقدمة.. وعندها قد لا نحتاج إلى هذه الشراكات. لماذا لا نستثمر ولو (5%) من تكاليف هذه المباني والحدائق الملحقة بها في نظام تعليمي على نفس الدرجة من الحداثة.
أضف تعليقك