على خفيف
همجية وسلوك غير حضاري
موظف رفيع المستوى قرأ مقالاً نشر لي في هذه الزاوية تحت عنوان: «القتل العمد على الطريق!»، تحدثت فيه عما يقوم به بعض الأوباش من قائدي المركبات من رعونة وطيش يؤديان إلى إزهاق أرواح بريئة وبأساليب تصل أحياناً إلى درجة القتل العمد!، عندما يقوم أرعن «بلمس» مؤخرة سيارة كانت تسير أمام سيارته بمقدمة سيارته لأن قائد تلك السيارة لم يفسح له الطريق فور تلقيه أوامره الصارمة بالسماح له بالمرور «طائراً» بلا جناح، مما يؤدي إلى فقدان السيارة الأمامية لتوازنها واحتمال حصول مأساة عظيمة لها ولمن فيها من ركاب أو يقوم الأرعن بسلوك الخط الترابي للجانب الأيسر من الطريق لتجاوز السيارة التي أمامه فإذا حصل له ذلك وأصبح الأرعن في المقدمة تماماً كبح فرامل سيارته فجأة لإرباك من خلفه وإيراده موارد التهلكة ثم الفرار بلا مبالاة!، وأن ذلك كله وغيره يتم في خط مكة- جدة السريع على الرغم من الجهود المشكورة لأمن الطرق..
قرأ ذلك الموظف ما نُشر فأكد لي رؤيته ومشاهدته لحوادث دامية من جراء رعونة بعض قائدي المركبات وأنه يسلك طريق جدة- مكة يومياً ذهاباً وإياباً منذ سنوات عديدة ومديدة لا ينقطع عن سلوك هذه الطريق إلا إذا« سخّن» واضطر إلى الغياب عن العمل يوماً أو يومين أو كان في إجازة أو رحلة عمل! ولذلك فهو يعتبر نفسه شاهد إثبات على هول ما يحصل من رعونة وتجاوز للأنظمة المرورية والأخلاق المرعية وللآداب الشرعية المتصلة بحق الطريق ويزيدنا من الشعر بيتاً أنه لاحظ أيضاً من ضمن ما لاحظه من صور تدل على همجية وعدم تحضر بعض قائدي المركبات، أن بعضهم ليس لديه مانع من فتح نافذة سيارته وهو يسير بسرعة تفوق مائة كيلو في الساعة ليفاجئ من وراءه برمي زجاجات وعلب المرطبات التي قد تطير في وجه السيارات القادمة من الخلف فتفزع قائديها لعدم توقعهم طيران «البازوكا!» من قبل!، أو تقوم بعض الشاحنات أو عربات نقل العفش بنقل حمولة زائدة وعدم شد وثاقها بقوة، فتسقط بعض الأمتعة على الطريق ثم يحلو لقائد عربة العفش الرجوع إلى الخلف بهدف التقاط «الكنز المفقود» فيكون في ذلك تعريض لنفسه ولما خلفه من سيارات لأخطار كبيرة دون أن يجد من يردعه عن تلك المخالفة العظيمة، أو يهمل بعض قائدي المركبات العناية بإطارات سياراتهم فينسلخ بعضها ويطير مثل الكرة السوداء في وجوه السيارات الخلفية مسبباً لقائديها الفزع الأصغر والارتباك الأكبر!، وكل ذلك وغيره يدل على همجية وعدم وعي وتراخ في تطبيق أنظمة السلامة المرورية!
وما قاله أخونا ملاحظ ومشاهد ولا يمكن إنكار وجوده ولا يكفي الحديث عنه والإشارة إليه واستهجانه بل يجب العمل على تطبيق أنظمة السلامة المرورية وعلى الجميع وبلا هوادة!؟
أضف تعليقك