( الخميس 30/04/1428هـ ) 17/ مايو/2007  العدد : 2160  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • برلمان الناس
    • أحداث ومتابعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • اسواق وبورصات
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدين و الحياة
  • سيـاسة
  • عكاظ الرياضية
    • فروسية
    • وقت مستقطع
    • ملاعب العالم
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. د. طاهر تونسي
حديث الغلاء
لا يمكن أن يتحقق استقرار شامل إلا باستقرار اقتصادي، وأعني بالاستقرار الاقتصادي تمتع أبناء المجتمع بالحد الأدنى من الحقوق الاقتصادية التي تضمن للمواطن العيش بكرامة بعيدة عن التسول والجريمة والحرمان. إن الاستقرار ليس عصا ساحر بل هو منظومة متكاملة من التفاعلات الروحية والاقتصادية وحقوق الإنسان لا تنفصل بل تتماهى بعضها مع البعض الآخر.
وقد حققت بلادنا خطوات جبارة في سبيل إيجاد شريحة عريضة من الطبقة المتوسطة واتبعت في ذلك وسائل شتى منها إيجاد الفرص الوظيفية ومجانية التعليم الأساسي والعالي وقروض التنمية العقارية والقروض الزراعية والصناعية.
إلا أنه قد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مشكلة الفقر مما يعني أن الطبقة المتوسطة التي أشرنا إليها قد بدأت بالتآكل فينسحب أفرادها تدريجياً نحو الطبقة الفقيرة.. وقد أدى إلى ذلك متغيرات كثيرة منها التذبذب والتدني في أسعار النفط في مرحلة ليست ببعيدة وعدم وجود زيادة في وظائف القطاع العام مع تنامي التعداد السكاني مما أفرز شريحة جديدة وهم العاطلون عن العمل. ولسنا في صدد جدل بيزنطي عن نسبة هذه الشريحة وتعدادها فالعاقل يجب أن ينأى بنفسه عن
سعار الغلاء ربما
يؤدي إلى زوال
الطبقة المتوسطة
أي جدل لا مرجعية له من إحصائيات دقيقة وشفافة.
وأتت الطامة الجديدة لتؤثر على وضع الطبقة المتوسطة سعار ارتفاع الأسعار وقد ازدادت فداحة الأسعار على المواطن حتى أصبح يعتريه الذهول عند الوقوف أمام القصاب وهو يحاسبه حال خروجه من مراكز التسوق.
ونتساءل إلى أين نتجه وماذا نريد بهذه الكلمات.. هل نكتفي بالقول إن هناك أزمة غلاء وأسعار؟ بالتأكيد هذا لا يكفي فضلاً عن أن وجود غلاء في الأسعار أصبح حديث القاصي والداني، وعلينا أن نفكر بالحلول، ولكن أي حلول أيضاً وهو عقد المناقشات على صفحات الصحف ودراسة الأسباب.
أرى أننا بحاجة إلى عمل بدل الجدل الطويل الذي لا غنى عنه. والحل في نظري أو أحد الحلول يكمن فيما كنا نتردد في عمله سنوات بل لعقود طويلة ألا وهو تدخل الدولة في تسعير المواد وإلزام البائع بهذه التسعيرة، وأضرب مثالاً للتحرك السريع الذي لابد منه وهو متعلق بشريحة عزيزة على قلب كل مواطن. هذه الشريحة هي شريحة الأطفال في أول سنتين من أعمارهم.. في هذه المرحلة من العمر تبنى الأنسجة العصبية التي تحدد القدرة الذكائية، وتبني بقية الأنسجة التي تحدد القوة الجسمية، بهاتين القدرتين يُحقق الإنسان الفرد بتوفيقه موقعه في الحياة المستقبلية.. فيجب أن نعتبر توفير الغذاء للأطفال خطوطاً حمراء لا يجوز تجاوزها. وعدم اعتبار ذلك سيؤدي إلى ارتفاع معدل الأمراض بين أطفالنا التي تتراوح بين النحول والتدرن والرئوي والأمراض البكتيرية وسيؤدي يقيناً إلى ازدياد معدل الوفيات بينهم. والعناية الطبية بهم وهم في هذه الحالات سيكون عبئاً كبيراً على كاهل الاقتصاد الوطني. ومصدر الغذاء لهم في العامين الأولين يكون إما بداية عن طريق الحليب المجفف الطبي ثم يتدرج في السنة الثانية من العمر إلى استعمال الحليب المجفف العادي.
وعلى الجهات المعنية بوزارة التجارة أن تقوم بوضع تسعيرة إجبارية تشمل النوعين وتكون هذه التسعيرة مقبولة عالمياً وداخلياً، بهدف توفير هذا النوع من الطعام للشريحة المعنية بأقل الأثمان، لمنع ما لا يحمد عقباه.
وليس هذا إلا خطوة أولية يجب أن تتلوها الخطوات لإبعاد الطبقة المتوسطة عن جشع الأسعار التي قد تؤدي لا قدر الله على المدى الطويل إلى زوال الطبقة المتوسطة وتحويلها إلى طبقة فقيرة يفتك بها المرض والعوز والحرمان.. والله من وراء القصد؟

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • نحو كيان جديد

عناوين كتاب ومقالات

  • بعض الحقيقة
    شراكة مع الجامعات الأجنبية
  • مع الفجر
    الكلية الصحية.. وقضايا بالغة الأهمية
  • ورقة ود
    «الصباح»..!
  • تلّيك
  • قضيتان.. وأسئلة
  • ثقافة الهزيمة.. وحرب الكلمات
  • جدلية المثقف والفقيه.. أين هي الأزمة؟!
  • ظـــــــــــلال
    مرايا الأسبوع!؟
  • «القاعدة» والاحتلال يجران العراق للدمار
  • على خفيف
    همجية وسلوك غير حضاري


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000