بعض الحقيقة
«أرامكو» وخطوة التصنيع
في خطوة لها مغزاها وقعت شركة «أرامكو» وشركة «داو كيميكال» الأمريكية مذكرة تفاهم لتطوير مُجمع لإنتاج البلاستيك والبتروكيماويات في رأس تنورة.
ينبغي التوقف عند هذه الخطوة ليس لكون المشروع هو الأكبر من نوعه في العالم كما تقول مصادر «أرامكو» ولا لكونه أكبر مشروع صناعي يُقام في المملكة من حيث الكلفة ولا لكونه سيطرح (30%) من قيمته للاكتتاب العام.. وإنما لكون «أرامكو» ستخرج لأول مرة من دائرة انتاج وتصدير المواد الخام إلى الدخول في شراكات لإنتاج صناعات متقدمة تقوم على إنتاج المادة الأولية التي تقوم الشركة بإنتاجها حالياً.
لقد ظلت عمليات «أرامكو» قائمة على إنتاج وتصدير المادة الخام وكان (90%) من انتاج المملكة من الزيت يُباع خاماً في الأسواق الخارجية وهو ما كان يحرم المملكة من قيم مُضافة.
ويأتي توقيع هذه المذكرة ليشكل منعطفاً في تاريخ «أرامكو» لجملة من الأسباب أولها استفادة الشركة -قبل غيرها من الشركات- من الغاز لإقامة صناعات متقدمة وثانيها أن «أرامكو» ستمنح المواطن السعودي ولأول مرة في تاريخها فرصة الاكتتاب والمشاركة في مشروع عام يقوم على إنتاج الزيت أو الغاز.
هذه خطوة متقدمة ينبغي أن نشيد بها وإن كانت متأخرة، وإذا كانت الشركة جادة في هذه الاستراتيجية فقد يكون الخيار الأمثل إقامة شركة صناعية كبرى (قابضة) تمتلك هذه الشركة (70%) منها والباقي يطرح في اكتتاب عام لتكون ذراع الشركة في إقامة صناعات عملاقة ولكي لا يتداخل دور الشركة في عمليات الإنتاج والتصدير.. مع عمليات التصنيع والتسويق.
أضف تعليقك