اتسم عديد من الموضوعات التي تناقش في مجلس الشورى بملامستها لمشاكل المواطن وهمومه واحتياجاته وتطلعاته، على المستويين الشخصي والعام... وهذا أمر يجعلنا «نستبشر» خيراً خلافاً لما كان عليه الحال في بدايات المجلس حين كانت هناك توصيات برفع أسعار البنزين وغيرها مما كان يرى فيها المواطن إضافة لمعاناته اليومية، ومازلنا نقرأ عن رفض المجلس لبعض التوصيات والمقترحات التي لا نرى مبرراً لرفضها كما حدث عند رفض بعض التوصيات التي قدمتها لجنة التعليم بالمجلس.. أيضاً وبرغم أننا مستبشرون بما سيأتي بعد مساءلة وزيري التجارة والمياه عن الارتفاع الجنوني في أسعار السلع، وعن شح المياه في جدة بشكل خاص.. فمع ذلك لا تزال الأسعار تواصل صعودها.. ومع أول هبات الصيف لاحت تباشير أزمة المياه في جدة، ونتمنى أن نستطلع ونعرف عن المساءلة هذه؟ وأين وما هي الخطوات التي قررت لتخفيف العبء من ارتفاع الأسعار التي أثقلت كاهلنا، أو عن الماء

هل نستثني العلماء والأطباء والأكاديميين من سن التقاعد كما تفعل الدول المتقدمة؟

الذي نستجديه صيفاً وشتاءً؟!
باختصار بعض ما يقره المجلس نفرح به لكننا نتساءل عن سبب رفض بعض آخر، كما حدث مع اقتراح تمديد سن التقاعد إلى 65 عاماً، وهذه ليست دعوة مني لمد سن التقاعد على إطلاقه، فمازلت مصرة على منح الأجيال فرصتها في الوظائف.. فهذه سنة الحياة.. غير أنني أرى أن يُستثنى من ذلك الأكاديميون وأساتذة الجامعات والأطباء، الذين يُحال معظمهم إلى التقاعد وهم في قمة قدراتهم على العطاء، وما يملكونه من علم وخبرة، فتكون إحالتهم إلى التقاعد في سن الستين من أبواب حبس العلم الذي يُفرض عليهم ولم يختاروه، بل إن بقاءهم في مواقعهم لا تعود فائدته على طلابهم وحسب لكن على الصفوف التالية الذين يكتسبون خبرتهم وعلمهم وطرق أدائهم.. وكلنا يشاهد العلماء الذين يحصلون على الجوائز العالمية في مختلف العلوم وقد تجاوزوا الستين ولايزالون يمارسون عملهم في مدرجات الجامعات ومعاملها ومختبراتها ولم يتوقفوا عند العمر الذي حددناه كنهاية للمشوار.
وأذكر أنني عرضت في موضوعين سابقين أملي في الاستفادة من خبرة الدكتور محمد إسماعيل ظافر في مجال التربية والتخطيط التربوي. كذلك البروفيسور سميرة إبراهيم إسلام في مجال علم الأدوية وريادتها التي لابد من النهل منها وغيرهما ممن يملكون علماً وخبرة في مختلف المجالات وما يوجب علينا التمسك بهم وتسهيل عملهم لينشروا ما لديهم لقطاع كبير من الأجيال القادمة.
* مرة أخرى وليست أخيرة :
أضيف إلى ما تلقاه النساء من سوء المعاملة في الحرم من ألفاظ.. أهونها «يا عاصية» وأحياناً ترتفع العصا مهددة لنا، أما بعض المرشدات فلا يجدن حرجاً في دفعنا بأيديهن وإبعادنا.. والشيء الخطير بعد نفاد الصبر والتحمل عند البعض أدى إلى أن كل من توجه لها كلمة ترد بأخرى، كل هذا في بيت الله الحرام وبجوار رسوله صلى الله عليه وسلم، وإن كنا تجرأنا على الرد والدفاع فإن الأمر الأكثر إحراجاً مع ضيوف بيت الله من خارج المملكة.