الجهات الخمس
في «أبحر»!
كان الموعد الذي ضربه لي الأمير عبدالله الفيصل ظهرا، و يتضمن تناول طعام الغداء معه في منزله البحري على شاطئ «أبحر»، و طوال الطريق الى «أبحر» كنت منشغلا بالتفكير في مغامرة إجراء حوار مع شاعر بوزن عبدالله الفيصل و أنا فقير التجربة و سألت نفسي عما اذا كان سيصاب بالصدمة عندما يجد أن الصحفي الذي هاتفه ليطلب اجراء هذا الحوار الصحفي ليس أكثر من طالب جامعي لا يتجاوز الثامنة عشرة من عمره و ليس له أي أثر صحفي!!
كان القلق يزداد كلما التفت إلى المصور الذي التقطته من أحد استديوهات التحميض ليحل محل المصور الصحفي المحترف الذي أخل بموعده معي دون أي إنذار أو إعتذار و كنت متأكدا من أن مشروعي الصحفي اذا نجا من كارثة في الحوار فإنه لن ينجو من كارثة في التصوير، و لكنني سلمت أمري الى الله و أشغلت نفسي بتقليب أوراقي و محاولة اضافة المزيد من جرعات الاثارة الى الأسئلة لعلي أخرج بما عجز عنه ذلك المحاور التلفزيوني الذي أشرت اليه أمس و أطلق فكرة هذا الحوار في نفسي!!
عندما وقفت السيارة أمام الباب و خطوت الى الداخل كان التوتر المغلف بالرهبة هو الذي يحملني بدلا من قدميّ، الا أن نصف الرهبة زالت بمجرد أن لمحت الأمير مقبلا يرحب بي بحرارة بالغة أما النصف الآخر فقد أزالته حميمية الاستقبال الذي شارك فيه مجموعة من أصدقاء الأمير الذين كانوا يشاركونه جلسته و كان بينهم الأستاذ الرقيق عبدالمجيد شبكشي رحمه الله و الصديق الان الأستاذ علي الرابغي، الأمر الذي اشاع في نفسي الكثير من الراحة!!
Jehat5@yahoo.com
أضف تعليقك