البنتاجون تضع استراتيجية بديلة لخطة بوش.. والديمقراطيون يعرضون مشروعا جديدا للميزانية
تشيني يفشل في التوصل الى اتفاق لتقسيم السلطة والثروة في العراق
محمد المداح (واشنطن)، رياض سهيل (بغداد) محمد بشير (الترجمة)
المصدر الأمني اوضح نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني ان الاحساس الكبير بالعمل العاجل الذي لمسه اثناء محادثاته مع نائب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد شجعه كثيرا.. ولكنه ماذا كان يمكن ان يقوله ايضا. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الامريكية في هذا الصدد ان لب القضية يتمثل في ان تشيني غادر بغداد دون ان يستطيع تحقيق اي تقدم ملموس نحو اتفاقية باقتسام الدخل والسلطة بين السنة والاكراد، حيث تعتبر الحكومة الامريكية هذه الاتفاقية حيوية وجوهرية لايجاد حكومة فعالة في العراق وتخفيف حدة اعمال العنف والصراع الطائفي. ونسبت الصحيفة الى نائب الرئيس الامريكي بعد محادثاته مع المالكي وزعماء عراقيين اخرين قوله: « ترك لدي انطباعا قويا تعهد والتزام العراقيين بالنجاح في هذه الخطوات والعمل سويا لحل هذه القضايا والمشاكل». ولكن الصحيفة اشارت الى انه رغم مرور 10 اسابيع على الخطة الامنية الامريكية الجديدة وزيادة عدد الجنود، فإن معدلات اعمال العنف والهجمات الانتحارية تزداد ارتفاعا. وكان شهر ابريل الماضي الاسوأ للجنود الامريكيين من حيث عدد القتلى والجرحى في العراق منذ امر الرئيس بوش ببدء العمليات العسكرية يوم 19 مارس عام 2003 بغية الاطاحة بنظام صدام حسين. واضافت الصحيفة ان فشل تشيني في تحقيق اي تقدم مع المالكي على قضية تقسيم دخل البترول واستمرار فعالية التمرد ناتجان من نفس الفشل الاساسي لاستراتيجية واشنطن الكبرى حول العراق.. فقد احدثت العملية الديمقراطية الطموحة التي وضعتها الولايات المتحدة بشق الانفس لضمان انتخاب البرلمان العراقي الحالي وتشكيل الحكومة برئاسة المالكي، احدثت عكس ما كان الهدف منها. ومن جهة اخرى توقع وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس ان يؤدي تقويم نتائج تعزيز القوات في العراق في سبتمبر الى توجيه الاستراتيجية الامريكية في ذلك البلد في اتجاه جديد بدون ان يسفر عن تحركات «متسرعة». وتعهد للكونغرس بتقديم تقويم «نزيه» للاستراتيجية الاميركية الجديدة في سبتمبر وكشف للصحافيين لاحقا انه يدرس حلولا بديلة في العراق في حال فشلت عملية تعزيز القوات في تحقيق النتائج المرجوة.فيما قال الديمقراطيون في مجلس النواب إنهم سيمضون قدما في مشروع قانون جديد لتمويل الحرب على العراق على الرغم من تهديد البيت الأبيض باستخدام حق النقض (الفيتو) ضده ورد فعل فاتر من مجلس الشيوخ على المشروع الذي سيقسم تمويل العمليات القتالية إلى مبالغ محددة ويجبر على إجراء تصويت في يوليو على سحب القوات الأمريكية من العراق.وبينما يريد القادة الديمقراطيون تمرير مشروع قانون التمويل الجديد في وقت متأخر من اليوم فإنهم يحاولون أيضا قياس مدى التأييد للمشروع وقال بعض المساعدين إن التصويت قد يؤجل إلى اليوم الجمعة أو الأسبوع المقبل.