عباس يفشل في إقناع هنية بقبول خطة الأمن الأمريكية ويرفض استقالة القواسمي
عبد القادر فارس ، ردينة فارس (غزة)فرح سمير (القدس) ، الوكالات (عواصم)
أعلن نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة عقب انتهاء اجتماع الرئيس عباس مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الداخلية هاني القواسمي عن سلسلة من اللقاءات بين الطرفين لمتابعة كافة القضايا التي تم الاتفاق عليها في لقاء ليلة أمس.
وأوضح أن اللقاءات ستتناول القضايا المتعلقة باتفاق مكة، وعمل حكومة الوحدة الوطنية، والبحث عن السبل الناجعة لمعالجة قضايا المواطنين، وقضية الفلتان الأمني.
مشيرة أن عباس رفض استقالة القواسمي وطالبه بالعدول عنها و نقل عن الرئيس قوله لوزير الداخلية: “نحن جئنا لننجحك وليس لنفشلك”. من جهة أخرى قالت مصادر مطلعة أن الرئيس الفلسطيني عباس أخفق في إقناع هنية بقبول الخطة الأميركية والتي تتحدث عن تقديم تسهيلات للفلسطينيين مقابل وقف إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.
يشار الى أن الخطة الأمنية تتحدث عن مواعيد زمنية لتفكيك نقاط التفتيش العسكرية قرب بيت لحم والخليل ونابلس بحلول منتصف يونيو على أن يضع الفلسطينيون خطة مفصلة بحلول 21 يونيو لمنع إطلاق الصواريخ على إسرائيل من غزة. وكانت حركة “حماس” وألوية الناصر صلاح الدين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضت هذه الخطة ، والتي تم اعتبارها أنها تربط رفع الحواجز الإسرائيلية بوقف المقاومة الفلسطينية وهذا أمر مرفوض ، لأنه حسب أقوالهم أن الخطة الأميركية ماكرة وتنطوي على استهتار واستخفاف بحقوق الشعب الفلسطيني. على الصعيد الميداني اعلنت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان صاروخا اطلق من قطاع غزة سقط صباح أمس في مدينة سديروت جنوب اسرائيل لكنه لم يتسبب باصابات وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان المنزل الذي سقط فيه الصاروخ محاذ لروضة اطفال. على صعيد آخر دافعت جنوب افريقيا أمس عن دعوتها اسماعيل هنية قائلة ان رفض فرص الحوار هو “قصر نظر” .
وصرح روني كاسريلز وزير المخابرات الذي فجر جدلا الاسبوع الماضي حين وجه دعوة لهنية خلال زيارته للاراضي الفلسطينية بأن تجربة جنوب افريقيا الخاصة تثبت الحاجة الى اجراء حوار بين كل الاطراف.
من جهته رفض الكنيست الاسرائيلي امس بغالبية كبيرة ثلاث مذكرات لحجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت التي انتقدها بشدة تقرير رسمي لاخفاقها في ادارة الحرب على حزب الله اللبناني الصيف الفائت.
ورفض البرلمان هذه المذكرات عبر ثلاث عمليات تصويت متتالية، وكان قدمها تكتل الليكود (يمين) والاتحاد الوطني-الحزب الوطني الديني (يمين متطرف) وحزب ميريتس (يسار علماني).
وتم رفض مذكرة الليكود باكثرية 61 صوتا مقابل تأييد 26 وامتناع تسعة نواب.