العلماء والمشايخ: حوّل اجتهادات الخير الى عمل مؤسسي
وكيل امارة مكة: الفقراء هاجسه الأكبر.. ولم ينقطع عن العمل خلال رحلته العلاجية
هاني اللحياني- علي غرسان- ماجد المفضلي- طالب بن محفوظ (مكة المكرمة- جدة)تصوير: حسن القربي
فاضت ساحات العمل الخيري في منطقة مكة المكرمة وفي غيرها بما بذلته أيادي الأمير عبدالمجيد رحمه الله من دعم مادي ومعنوي انتج العديد من البرامج والأنشطة الخيرية.
وكان رحمه الله ينطلق في ذلك من حس انساني فطري، دفعه لأن يسخِّر ويوصف سلطاته ونفوذه في سبيل خدمة الفقراء والمحتاجين، الذين كان يمنح لهم نفسه ووقته ولا يبخل في سبيل الوقوف معهم بأي شيء. عبدالله بن داوود الفائز وكيل امارة منطقة مكة المكرمة عبر عن عميق حزنه لوفاة الأمير عبدالمجيد قائلا: ان الخبر يشكل فاجعة للجميع الا ان ايماننا بقضاء الله وقدره يجعلنا نقول إنا لله وإنا اليه راجعون. واضاف الفائز مؤكدا ان الأمير عبدالمجيد رحمه الله قدم في حياته خدمات جليلة لوطنه في كل موقع خدم فيه، وترك بصمة واضحة جلية حتى في رحلته العلاجية كان متابعا لكافة الأمور، وكان يمارس عمله اثناء رحلته ويرسل لي بعض الأوراق الهامة، وخاصة ما يتعلق منها بالتطوير والتنمية ومشاريع مكة المكرمة بالذات حيث كان يعيش همها ويحمله معه حيثما تحرك. وقبل ان يغادر في رحلته الأخيرة كان يوصيني بالاهتمام والمتابعة لمشاريع المنطقة، كما كان يوصي دائما بمتابعة حقوق المواطنين، حيث عرف الأمير عبدالمجيد بعطفه الدائم على الفقراء والمساكين ويعيش هم المواطنين في كل شؤون حياتهم، من يأتي للامارة منهم ومن لا يأتي.
حول اجتهاد الخير الى عمل مؤسسي
من ناحيته عبر فضيلة الشيخ عبدالله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء ورئيس مجلس ادارة جمعية قرى جنوب مكة المكرمة عن حزنه البالغ لوفاة الأمير عبدالمجيد قائلا: بأن هذه الجمعية التي يرأس مجلس ادارتها واحدة من لبنات الخير التي حرص عليها سموه، حيث قام بتحويل العمل الخيري من مجرد عمل اجتهادي فردي وشخصي الى عمل مؤسسي ورسمي يؤتى أكله.
ذكراه ستبقى نبراسا للأجيال
ويقول خالد بن عبدالله الملحم مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية وهو يغالب الحزن: لن يسعفني القلم ولن تتسع الكلمات لسرد مكارم ومواقف سموه -رحمه الله- وهي بمثابة البحر، ولكن فقط أقول، إن ذكرى أميرنا المحبوب ستبقى للأجيال نبراسا، ولأبناء الوطن قدوة، وللانسانية معلما باقيا.
فهناك رجال نقشوا على صفحات الحياة خلال رحلتهم اعمالا جليلة وذكريات لا يمحوها الزمن، والأمير الراحل -رحمه الله- كان من هؤلاء رمزا للعطاء في اسمى معانيه.
كان يحثنا على التواصل بالخير
أمين عام جمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة الدكتور يحيى زمزمي يقول والحزن يعتصر قلبه: الجمعية كانت فكرته رحمه الله تعالى، حيث حرص على تنفيذها وسعى بكل جهده للحصول على الموافقة بانشائها، حرصا منه على التواصل بين المسلمين.
وبعد ان جاءت الموافقة اصبح رحمه الله الداعم الأول لها ولأنشطتها الانسانية والاجتماعية، حيث كان ينادي دوما بالحرص على تحقيق رسالة الجمعية وهي زيادة وتقوية أواصر التواصل بين ابناء المنطقة.
أول أمير للمدينتين
منصور العامر مدير عام هيئة الحاج والمعتمر الخيرية التي يرأسها فخريا الأمير عبدالمجيد رحمه الله قال: فوجئنا بخبر وفاة الأمير صباح امس وتلقينا الخبر بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ونحن نعلم ان لسموه رحمه الله ايادي بيضاء واعمالا خيرية، وهو أول أمير للمدينتين وصاحب الشرف الذي لم يسبقه اليه أحد على مرّ التاريخ، وهذا ما شرفه الله به.