تلقى الشارع الرياضي في مكة المكرمة بشكل عام وفي نادي الوحدة بشكل خاص خبر وفاة الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز كالصاعقة واعتبره فاجعة لا سيما ان سموه يرحمه الله كان رئيسا لأعضاء شرف الوحدة وقدم الكثير لرياضة مكة وللنادي. واعتبر رياضيو مكة المكرمة ان سموه رحل قبل ان يرى حلمه يتحقق على أرض الواقع وهو صعود الفريق الوحداوي لمنصات التتويج. اعرب رئيس نادي الوحدة جمال تونسي عن عميق حزنه لرحيل الأمير عبدالمجيد ورئيس هيئة مجلس أعضاء شرف نادي الوحدة وانتقاله للدار الآخرة، وقال رغم تسليمنا ان الموت حق على كل كائن حي الا ان حزننا كبير ومصيبتنا اعظم بوفاة سموه رحمه الله واسكنه فسيح جناته والهم أهله وذويه وكل محبيه الصبر و السلوان فرحيل سموه فاجعة كبيرة وخسارة عظيمة للمملكة فهو أحد أبنائها المخلصين وممن حملوا لواء المسؤولية بكل تفان وكان محل ثقة ولاة الأمر حفظهم اللهم فكان رحمه الله عظيما في كل شيء ونبيلا في كل خصاله وصفاته واولى كل القطاعات جل اهتمامه كرجل مسؤول عن احدى أكبر مناطق المملكة وتعدت اهتماماته ان خص الجانب الرياضي برعاية كبيرة عندما تولى وبكل شجاعة مسؤولية رئاسة مجلس شرف نادي الوحدة فقام رحمه الله بتوفير الدعم والرعاية لهذا الكيان وكان من الحريصين على ان يكون النادي في مصاف المنافسة وكان يتشوق لرؤية فريق الوحدة يصعد الى منصات التتويج ويحقق حلم الوحداويين الصابرين فكان يوجهنا لعمل جميع ما يحقق الاهداف المنشودة ويتابع بكل حرص مراحل تقدم الفرسان ويدعم مسيرتهم.
وكان سموه رحمه الله وبعد كل مباراة يكسبها الفريق ينتقل ليبارك ويهنئ ويحفزنا على مواصلة المشوار في دروب التفوق بالاضافة الى تقديم مكافآت مالية مجزية للاعبي الفريق عقب كل فوز يحققونه مما كان له الاثر الكبير في رفع مستويات الفرسان وتحفيزهم على بذل جهود مضاعفة في المباريات التي تليها فمهما تحدثت عن سموه رحمه الله فلن أوفيه حقه ولكن ندعو الله العلي القدير ان يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته انا لله وانا اليه راجعون.
العمود الفقري
اما عضو شرف الوحدة اجواد الفاسي فقال: لا أحد

تونسي: كان يتشوق لرؤية الفريق على منصة التتويج
الدعجاني: وفر للنادي سبل النجاح وذلل جميع الصعاب
عبدالسلام: المطلوب المحافظة على خطته ونهجه

يستطيع ان يرد قدر الله وكلنا سنغادر هذه الدنيا وهذا هو مصير كل شخص ولكننا فقدنا في نادي الوحدة تحديدا شخصية تمثل لنا العمود الفقري الذي نستند عليه بعد الله في كل الظروف فمنذ ان تولى سموه رئاسة اعضاء الشرف كان شغله الشاغل لم شمل الوحداويين وجعل مساحتهم خالية من كل الشوائب والمحن وجمعهم على المحبة والاخلاص لنادي مدينتهم مكة المكرمة نادي الوحدة وجعله في طليعة الاندية السعودية وها نحن الآن نجني ثمار عمل مخلص وسليم منذ خمس سنوات والمطلوب الآن كوحداويين ان نسير على النهج الذي رسمه لنا سموه.
حل المشاكل
وقال مناحي الدعجاني عضو شرف الوحدة ان الأمير عبدالمجيد في عهده منحني بتوجيهاته البطاقة العضوية الشرفية الوحداوية وهذه البطاقة اعتبرها سارية المفعول لانها تمثل عندي أغلى شيء نلته من الوحدة فهذا الأب الروحي للوحداويين منذ ان تسلم مهمة اعضاء الشرف عمل على حل المشاكل المستعصية في السابق والتي كانت تمثل حجر عثرة في طريق عودة الفريق لساحة المنافسة على بطولات الموسم منذ تباعد اعضاء الشرف وقلة الموارد المالية والتخبط في اختيار طرق مثلى لضمان نجاح العمل داخل النادي، ووضع النادي في قالب صحيح ووفر له كافة سبل النجاح وللعمل الناجح دلائل هو عودة الفريق الوحداوي الى المنافسة على البطولات بعد غياب 40 عاما.
خطة ونهج
من جهته قال حاتم عبدالسلام رئيس الوحدة السابق أول رئيس يبدأ العمل مع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بعد توليه رئاسة اعضاء الشرف بانهم كانوا مجتمعين مع سموه في قصر الصفا بعد ان طلب الدكتور محمد عبده يماني اعفاءه من منصب رئاسة الشرف ورشحنا سموه في حينها وقبل المهمة بدون تردد وطلب على الفور مناقشة الآلية الصحيحة لعودة الفريق للمنافسة على البطولات وقال: يجب علينا ان نضع آلية صحيحة تؤهل الفريق خلال خمس سنوات لحصد البطولات وطلب تكوين لجنة من بعض الزملاء لوضع خطة استراتيجية مهما كانت التكلفة المالية من أجل عودة فريق الوحدة الى امجاده وبالفعل خلال اسبوع جهزنا الخطة التي تعتمد في الاساس على قفل الباب امام العناصرالمهاجرة والمنسقة من الاندية وفتح الفرصة كاملة للعناصر الشابة وتوفير الدعم المادي والمعنوي لها وخلق اجواء صحية لكي تستطيع إفراز طاقتها ونفذت الخطة قبل سبع سنوات من الان وبمتابعة دقيقة من سموه حتى وصل الفريق الوحداوي اليوم للمرحلة التي يطرح نفسه فيها كفريق منافس على بطولات الموسم وبنسبة 100% دون استقطاب عناصر من أندية اخرى لذلك يجب المحافظة على مكتسبات خطة الأمير عبدالمجيد عبر كل الادارات التي سوف تمر على النادي لانه رجل وضع خطة سليمة وصحيحة نجني الآن ثمارها.
سياسة العودة
اما عبدالمعطي كعكي نائب رئيس الوحدة السابق وعضو الشرف فقال انه لن ينسى كلمات سموه في أول زيارة له لنادي الوحدة حينما قال لنا وامام الجماهير يجب ان يكون كل شيء في مكة على أعلى مستوى بما فيها فريقها الاول الوحدة فهذا النادي يجب ان نعمل بكل ما أوتينا من القوة في سبيل رفع شأن الفرسان وجعل هذا الاسم على مسمى واستقبل سموه في تلك الليلة ناشئين وشباب الوحدة الذين منحهم الفرصة واصبحوا الآن يقودون الفريق الى المنافسة على كأس دوري خادم الحرمين الشريفين وهذا ما كان ليتأتى لولا توجيهات سموه منذ ان تسلم رئاسة اعضاء الشرف بوضع آلية فنية سليمة تعيد للفرسان هيبتهم وتجعلهم بين الفرق الكبار واليوم وبعد ان رحل عنا صانع سياسة العودة يجب ان نحافظ على مكتسبات هذه الافكار.
انجازات وافكار
وابدى نائب المشرف على كرة القدم عبدالله خوقير تأثره البالغ وهو يتحدث لـ«عكاظ» حيث يقول لا استطيع ان اجمع افكاري كي اعطي هذا الأمير الانسان حقه في العمل المخلص والبناء لعشقي الرياضي الاول الوحدة او مدينتي ومسقط رأسي وقبلة كل المسلمين التي عمل لها كل شيء واصبحت مدينة متكاملة في كل شيء واردف بالقول: انا كابن من ابناء الوحدة ومكة ستظل تلك الانجازات والافكار التي وضعها سموه لتطوير الوحدة عالقة في ذهني وذهن كل وحداوي فرغم ظروف سموه الصحية مؤخرا وتواجده خارج المملكة مع بداية الدوري كان معنا قلبا وقالبا وكان يتصل عقب نهاية أي مباراة ينتصر فيها الوحدة ليهنئ ويبارك ويوجه بمضاعفة المكافآت للاعبين فلم ينقطع عن السؤال عن شؤون الوحدة لحظة واحدة.