صحة ضيوف الرحمن والجودة الشاملة وتطوير الأداء في مقدمة اهتمامات الراحل
كلمة الأمير عبدالمجيد في مشروع الكلى آخر اتصال مؤثر بالوسط الطبي
محمد داوود (جدة)
شهدت الخدمات الصحية في منطقة مكة المكرمة في عهد الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز «رحمه الله» تطوراً كبيراً وملموساً انعكس في افتتاح العديد من المشاريع الصحية والتطويرية حيث حرص سموه على تطوير الخدمات الصحية واعطاء الأولوية لهذا الجانب الحيوي الهام. ولم يتوقف اهتمامه بالجانب الصحي اثناء فترة مرضه وتواجده للعلاج في لندن حيث خاطب الوسط الطبي ورجال الاعمال واعيان محافظة جدة عبر الهاتف من لندن في الحفل التعريفي بمركز الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز لامراض الكلى الذي اقيم في السابع عشر من رمضان 1427هـ وابدى سعادته بهذا المشروع الخيري والانساني. وكان ذلك الاتصال هو آخر اتصال مؤثر له انعكاسات انسانية كبيرة. وعبر المسؤولون والاطباء في صحة منطقة مكة المكرمة وجدة والطائف والعاصمة المقدسة عن حزنهم برحيل سموه رحمه الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته. وقال الدكتور ياسر بن سعيد الغامدي مدير عام صحة منطقة مكة المكرمة ان الخدمات الصحية في عهد الأمير عبدالمجيد «رحمه الله» شهدت نقلة نوعية كبيرة فقد حرص سموه على اعطاء «الصحة» جل اهتمامه وكان حريصاً على ان تكون الخدمات الصحية في متناول الجميع وتصل الى كل القرى والهجر التابعة في منطقة مكة المكرمة وكان يجمعنا لقاء دوري مع سموه في اجتماع مجلس الخدمات الصحية لمناقشة العديد من المواضيع الصحية والمشاريع التطويرية وكان في كل اجتماع يشدد على ضرورة تطبيق برنامج الجودة الشاملة في المنشآت الصحية وضرورة حصول جميع المستشفيات على شهادات الجودة بعد توفر الاشتراطات اللازمة بالاضافة الى تدريب وتطوير اداء العاملين في القطاعات الصحية وتطوير النظام المعلوماتي الصحي. اما الدكتور سمير عبدالله لنجاوي مساعد مدير صحة منطقة مكة المكرمة لشؤون المستشفيات فأكد ان رحيل الأمير عبدالمجيد خسارة، مبيناً ان سموه اعطى الجانب الصحي جل اهتمامه حيث كانت الخدمات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن والمعتمرين والمواطنين عبر المستشفيات الشغل الشاغل لسموه، كما كان سموه حريصاً على ربط الاطباء بالمستجدات الطبية من خلال المؤتمرات المحلية والعالمية التي كانت تعقد في صحة منطقة مكة المكرمة حيث كان يحرص على ان يدشن هذه المؤتمرات ويوجه كلمته بترجمة التوصيات الى واقع ملموس. من جانبه نوه الدكتور عبدالرحمن خياط مدير صحة جدة بالمجهودات الكبيرة التي بذلها الأمير عبدالمجيد بالارتقاء بمستوى الخدمات الصحية واداء الموظفين، لافتاً الى ان سموه كان يحرص على ان تشهد المنطقة نقلة كما وكيفاً في مستوى الخدمات الصحية وكان يوجه دائماً بتوفير كل التخصصات الصحية والعلاجية حتى لا يتحمل المواطن مشقة السفر والمال للعلاج في الاماكن البعيدة، واضافة الى ذلك تبني العديد من الحالات الانسانية الطبية التي كان سموه الكريم يوجه بعلاجها. واشار الدكتور خالد السميري مدير صحة مكة المكرمة ان سموه اعطى للعاصمة المقدسة خصوصية من حيث الاهتمام بضيوف الرحمن والمعتمرين، فقد شهدت العاصمة المقدسة مشاريع صحية جديدة في عهد سموه اضيفت الى منظومة الخدمات الصحية، وما يجسد ذلك حرص سموه على تفقد المشاريع الصحية والاطلاع على سير العمل فيها. ولفت الدكتور طلال كريمة مدير صحة الطائف ان صحة الطائف شهدت مرحلة تطويرية كبيرة تمثلت في افتتاح مشاريع صحية تخدم اهالي الطائف، مبيناً ان سموه ابدى اهتماماً كبيراً بالحملات الصحية الوطنية كحملة الشلل وغيرها. الى ذلك قال الدكتور عبدالمنعم حسن الشيخ مدير مستشفى الملك فهد بجدة ان الخدمات الصحية شهدت تطوراً كبيراً في عهد الأمير عبدالمجيد والنقلة التي شهدها مستشفى الملك فهد خير شاهد على ذلك. واكد د. سامي محمد با داوود مدير مستشفى الملك عبدالعزيز ومركز الاورام بجدة ان الصحة كانت من اولويات اهتمام سمو الأمير عبدالمجيد فقد شهد القطاع الصحي نقلة نوعية وتكفي المشاريع ان تصف اهتمام سموه «رحمه الله» كما لا يفوتني ان اشير الى اهتمام سموه بتطبيق الجودة في المستشفيات وان تكون خدماتها في متناول يد الجميع.