حصص الأمس تتحول لذكرى في أطهر البقاع
معلم يكشف «صدقة اليمين» من الامير الراحل
احمد دوش (مكة المكرمة)
روت ذكريات الامير عبدالمجيد ومواقفه الانسانية مدارس مكة المكرمة امس وتحولت حصص العلوم والادب الانجليزية والقراءة وغيرها الى مواد معلقة لتحل محلها حصة جديدة عنوانها (عبدالمجيد من امير في أغلى البقاع الى ذكرى في أطهر البقاع). وبعد دقائق معدودات من تداول الخبر برسائل الجوال بين المعلمين.. تحمل الجميع وقع الصدمة ايمانا واحتسابا.. وبدأت الفصول تتداول اغلى الذكريات لمن اخلص في عمله لخدمة اشرف البقاع وساكنيها وزوارها. وابتلع المعلم محمد الشريف غصة الالم وراح يعلم طلابه معنى الحب والوفاء والاخلاص مكملا حصته بعنوان (عبدالمجيد الامير الذي رحل). لكن الشريف وان كان احد الالاف الذين تألموا لرحيل (ابو فيصل) كان يحمل للامير الراحل ذكرى خاصة لطالما وضعها في خاطره.. الا انه كشف النقاب عنها امس امام طلابه، وقال لم احتمل وقع الفراق، ورغم ان سموه كان حريصا على الا تعلم يساره ما تنفقه يمينه.ابقيت عطاءه في داخلي فقبل اكثر من عام مرضت زوجتي بمرض خطير واستعنت بالامير عبدالمجيد فكانت الاستجابة بقدر ضخامة الانسانية وتكفل سموه (رحمه الله) بعلاجها على نفقته الخاصة حتى شفيت بفضل من الله.. واليوم جاءني صوتها باكيا تنعى لي رحيل سموه ونحن لا نملك الا ان ندعو الله له بالرحمة ونعلم ابناءنا سر صدقة الامير عبدالمجيد.اما المعلمون خالد العمري، بندر الزهراني، راجي العقيلي فخصصوا متسعا من اليوم الدراسي للحديث عن الامير الراحل وجهده لخدمة الدين والوطن ووفائه للبلد الطاهر ولخدمة الحرمين الشريفين.