وقفات الساعي لعتق الرقاب
مكالمات نصف الليل ألغت القصاص.. وحضور غسيل الكعبة هدية لذوي الدم
هاني اللحياني (مكة المكرمة)
ظلت عطايا الامير الراحل عبدالمجيد بن عبدالعزيز «رحمه الله» لعتق الرقاب فريده من نوعها ولم تكن الاموال وحدها هي التي ينفقها سموه «رحمه الله» للحصول على عفو ذوي الدم بل كان متميزا في عطاياه حتى بلغت القلوب واستطاع الوصول الى اكثر من عفو وانقاذ اكثر من رقبة. وما أن نجحت جهود الوساطة التي أمر بها سموه «رحمه الله» وقادتها لجنة العفو واصلاح ذات البين في اقناع رجل بالتنازل عن دم ابنه حتى أهدى سموه لهذا الرجل اغلى ما يتمناه المرء فدعاه لحضور غسيل الكعبة المشرفة في اشرف البقاع. ويقول الرئيس التنفيذي للجنة د. ناصر مسفر الزهراني ان التفاوض مع والد القتيل كان معقدا وفي كل مرة كان يردد ان حرارة قتل ابنه لازالت تشتعل في صدره لكن مع تجدد الامل بالتعاون مع اخوة القتيل جاء العفو ليأتيه اتصال هاتفي من الامير عبدالمجيد يبشره بالخير ويدعو له بالثواب الجزيل ويقدم له دعوة لحضور غسيل الكعبة المشرفة صبيحة اليوم التالي اكراما لمن اعتق رقبة لوجه الله تعالى. واضاف انه في حالة اخرى توصل اعضاء اللجنة الى عفو مشروط من والد القتيل مقابل مبلغ مالي كبير فاستحال جمعه وتوفيره من قبلهم فلم يكن امامهم سوى الامير عبدالمجيد املا في تأخير القصاص الذي كان يحل بعد ساعات ليوم واحد فما كان من سموه رحمه الله الا ان حسم الامر بالقول «نكمل المبلغ من عندي ايا كان ونصدر الان امر العفو من القصاص». واوضح الزهراني ان الامير عبدالمجيد كانت له وقفات انسانية اخرى منها دعوته لذوي الدم من الجنسية المصرية لاداء الحج على نفقته «رحمه الله» أملا في اقناعهم بالعفو عن القاتل الذي ظل حبيس السجن 13 عاما فتأتى لسموه ما اراد وجمع لاهل القتيل مبلغا من المال في اطار عطاياه النبيلة وانسانيته المعهودة. وقال ان الامير عبدالمجيد تبنى لجنة العفو منذ اللحظة الاولى لانشائها في 1420هـ واستطاع تحويل العمل من اجتهادي الى مؤسسي.