مسؤول جزائري: رفضنا الشروط الأمريكية لإعادة معتقلينا من جوانتانامو
جلال بوعاتي (الجزائر)
نفى السفير الجزائري كمال رزاق بارة، أن ما أوردته جريدة “واشنطن بوست” الأمريكية، مؤخرا حول رفض جزائري لتسلم المعتقلين الجزائريين في قاعدة غوانتانامو.
وقال بارة الذي يشغل أيضا منصب مستشار لدى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة إن ما نشرته واشنطن بوست، “لا ينبني على أي أساس أو بينة”، مؤكدا بأن “الجزائر لن تتنكر لأبنائها الموجودين في الخارج وتثبت جنسيتهم الجزائرية أولا، وأنها لن ترفض عودة أي جزائري يقرر العودة إلى بلاده عن طواعية وبدون إكراه”.
وكشف بارة النقاب عن وجود “شروط أمريكية” تصاحب عملية الإفراج عن المعتقلين، لكنه أكد رفض الجزائر لها على اعتبار أنها “تتعارض مع مفهومنا للسيادة الوطنية”. وتابع المتحدث، الذي رفض توضيح طبيعة الشروط الأمريكية، قائلا:”لقد أكدنا للمسؤول الأمريكي (السفير المتنقل كلينت وليامسون) أننا لن نقبل بأن تملى علينا شروط تمس بسيادتنا، عندما سردوا أمثلة عن دول وافقت عليها، وأبلغناهم بأن ما تقبل به بعض الدول ليس بالضرورة مقبولا لدينا”.
بالنسبة إلى جزائريي جوانتانامو، فقد أكد بارة بأن الجزائر تستعد لاستقبال سبعة من أصل 25 معتقلا، مصرا على أن “العملية تتطابق مع مبدأ تحمل الدولة الجزائرية لمسؤوليتها الدستورية في استقبالهم وفي حمايتهم”.
كما أوضح بارة بأن الجزائر رفضت زيارة المعتقلين في القاعدة الأمريكية والتعاطي مع ملفاتهم، إلا بعدما غيرت الإدارة الأمريكية من نبرتها بخصوص هذه المسألة، إذ لم ينتقل وفد من الخبراء الجزائريين وموظفين سامين إلى الولايات المتحدة إلا بعد عامين من فتح القاعدة أي في سنة 2003. وعن مضمون الاتفاق مع الأمريكيين، فإن “الجزائر رحبت بالقرار الأمريكي الهادف إلى غلق قاعدة غوانتانامو، وهي تعمل مع واشنطن من أجل استكمال جميع الإجراءات التي تخص عملية الإفراج عن المعتقلين الجزائريين”، حسب تعبير بارة.