بعض الحقيقة
التدريس باللغة الأجنبية
في بداية تعليقه على قرار السماح للمدارس الأهلية بالتدريس بلغة أجنبية التقط الأخ العزيز خالد السليمان لقطة بارعة وسجّل نقطة معتبرة تجسد انتقائية المواقف وازدواجية ردود الأفعال.
ورغم إجادته في اقتناص هذه الصورة الحية ومن زاوية ضيقة، إلا أنني توقفت طويلاً عند الجزء الثاني من المقال الذي وصف من خلاله هذه الخطوة بأنها خيانة لغوية!
وبقدر ما أكبر في الأخ خالد غيرته على اللغة العربية، إلا أن القرار -على حد علمي- لا يجبر أحداً على إدخال ابنه في مدرسة خاصة فضلاً عن مدرسة تدرس مناهجها باللغة الأجنبية.
كل ما أفهمه من القرار أنه كسر حاجز «المنع» الذي يهيمن على جوانب شتى من حياتنا العامة، وترك مساحة -وإن كانت ضيّقة- من الخيارات التعليمية والهوامش المباحة أمام الرأي العام والجاليات الأخرى لأسباب واعتبارات كثيرة أقلها أننا البلد الوحيد الذي كان نظامه التعليمي يحظر التدريس بلغة أخرى في المدارس الخاصة.. أو الأهلية كما تسمى.
العقد الاجتماعي بين الحكومات والمجتمعات في طول العالم وعرضه منحت مساحة واسعة من الخيارات التعليمية، وفي مجتمعنا ينبغي أيضاً عدم الاحتكام لقرارات «مسبقة التصنيع» إلا في إطار القرارات السيادية (تربوياً) فقط.
أما مدى تأثير هذه الخطوة على اللغة العربية، فالمسألة تظل جدلية، وستبقى كذلك كونها مسألة نسبية بين فريق وآخر.
وللمعلومية يا أخ خالد فإن القرار لم يكن قرار الوزارة، وإلا لاحتجنا إلى سنة ضوئية حتى يرى مثل هذا القرار النور.
أضف تعليقك