( الثلاثاء 14/04/1428هـ ) 01/ مايو/2007  العدد : 2144  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • كشف المستور
    • قضية اليوم
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • اسواق وبورصات
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • ادب ونقد
    • تراث وشعر
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • عكاظ الرياضية
    • التقرير الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. وليد احمد فتيحي
الذكاء والحكمة.. شتان بين هذا وذاك
كثيراً ما يتباهى أَهل الأهواء والمطامع الدنيوية قصيرة المدى بما يملكون من ذكاءٍ ودهاءْ.
وحقيقة الأمر أن الذكاء ليست له قيمة مطلقة منفصلة إلاَّ أن يحكم بثلاث: نية خالصة متجردة يقصد بها الخالق المعبود، ووسيلة طاهرة شريفة مشروعة لتحقيق غاية نبيلة سامية، فهو نية وغاية ووسيلة.
ولم يتباه رب السماوات والأرض بالأذكياء ولم يُضْف هذه الصفة لأحد من عباده المخلصين، ولم يجعلها من أسمائه الحسنى، بل جعل من أسمائه سبحانه وتعالى «الحكيم» وآتاها من شاء من عباده، فقال سبحانه «يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً». ان أعظم اختبار وابتلاء لبني آدم هو أن يحكم ويربط كل قول وعمل بنية خالصة وغاية نبيلة ووسيلة مشروعة، والذكاء إذا رُبِطَ وحُكِمَ بالشروط الثلاثة سُخر وحُكم وصار حِكمة وإلاَّ فقد ينقلب ذكاء الإنسان عليه
قد يصبح ذكاء الإنسان لؤماً وخبثاً ومكراً سيئاً وينقلب
عليه عاجلاً أم آجلاً
فيعود به إلى الضلال أو الفساد فيصبح لؤماً وخبثاً ومكراً سيئاً، وكلها تنقلب على صاحبها عاجلاً أو آجلاً، ولا يكفي أن يتوفر شرط أو شرطان من الثلاثة فالغاية -وإن كانت نبيلة- لا تبرر الوسيلة غير المشروعة أو الملتوية المنحرفة المتعدية على حقوق الغير فانها وبدون النية الخالصة التي يقصد بها وجه الله المتجردة من كل من دونه وسواه لا يُقبل القول أوالعمل وان كان في سبيل تحقيق غاية نبيلة بوسيلة مشروعة. (عن رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه انه قال: ثلاث من كن فيه كنَّ عليه: المكر السيئ، ثم تلا صلوات الله عليه قوله تعالى: «ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله»، والنكث، ثم تلا صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: «فمن نكث فإنما ينكث على نفسه»، والبغي، ثم تلا صلوات الله وسلامه عليه قوله تعالى: «يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم»). مسكين أنت أيها الإنسان ... مازال ميزانك يتأرجح في كل لحظة من لحظات حياتك بكل كلمة تتفوه بها وكل حركة تقوم بها صغيرها وكبيرها، تتجاذب أقوالك وأعمالك قوى الأرض وأهواء البشر ممن حولك، والمؤمن في صراع مع كل قول وعمل أَرَبطه وَحَكَمه بنية خالصة متجردة، وقَصد به غاية نبيلة سامية، واتبع لتحقيقها وسيلة طاهرة مشروعة، فكان قوله حكمة ... وعمله حكمة، وتباهى به الحكيم من فوق سبع سماوات.
أو أنه قَصَّر في ربط وحكم قوله وعمله فأسقط احدى الثلاث من نية أو غاية أو وسيلة، فخطَط وكدَّ وتعب ولكنه وان ظن أنه بنى فإنه ليس لآخرته بل لدنياه، وبذلك تبدد مسعاه أو أصبح كالتي نقضت غزلها من بعد قوَّة انكاثاً.
* طبيب استشاري، ورئيس مجلس إدارة المركز الطبي الدولي
فاكس: 6509659 okazreaders@imc.med.sa

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • ودوافعك أولى بالتحري من غاياتك
  • مكافحة الفساد.. ودور رجال الأعمال
  • انتهاك حُرمة سر المريض جريمة
  • لا تحزن إن الله معنا... و.. كلا إن معي ربي سيهدين
  • نريدهن عاملات .. لا عارضات
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • صديقي أبوالسمح مخطط مدن!
  • مع الفجر
    ضمير الشيخ
  • عندما تعاطف الغرب مع نعيمة
  • ثقافة الطفل العربي.. أيعقل هذا؟
  • أنا.. وأنتم..
  • ظـــــــــــلال
    تحية الوطن لرجل الأمن!؟
  • بيت العصيد
    صندوق النكاح
  • على خفيف
    إزالة القباب.. وتوسعة المطاف!
  • برنامج للقيادات السعودية الشابة
  • بعض الحقيقة
    التدريس باللغة الأجنبية


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000