( الخميس 09/04/1428هـ ) 26/ أبريل/2007  العدد : 2139  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • برلمان الناس
    • أحداث ومتابعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • الدين و الحياة
    • هموم الناس
    • مواجهة
    • دراسات
    • صوت العصر
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • سيـاسة
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
    • فروسية
    • وقت مستقطع
  • وراء القضبان
    • جريمة الاسبوع
    • اعترافات
    • الوجه الآخر
    • مسرح الجريمة
    • خارج الحدود
    • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
أشواك

عبده خال
الحذر لا يكفي
هناك مظاهر سلوكية عديدة تقلق المشهد الاجتماعي الآن، ومن البدء علينا أن نتخلى عن العصابة التي نضعها على عيوننا والتباكي على أيامنا التي لم نخدش بها أحداً نقول هذا رغم علمنا أننا لم نكن كذلك وكانت توجد سلوكيات خاطئة كنا نمارسها، منا من تخلص منها ومنا من لا زالت سلوكياته الخاطئة عالقة به. وعلينا أن لا نستهين بما يحدث للشباب الآن، فما يحدث لهم أكبر مما يتحملونه، وليس من الفطنة إبداء الحسرة والترحم على أيام زمان ووصم شباب اليوم بالفساد والخروج عن العادات والتقاليد لأن مثل هذا القول هو خروج عن معطيات الحاضر وتغافل عن حقيقة مفادها أن المجتمع بأسره خرج عن نمط سلوكه السابق وأخذ يسن سلوكيات جديدة ونمط تفكير مغايراً عما كان عليه جيل ما قبل عشرين أو ثلاثين سنة مضت لأن الحياة تسلحت بأدوات مغايرة واكتسبت خليطاً من الثقافات التي تفاعلت في مكان واحد وأنتجت ثقافة جديدة تجمع سلبيات وايجابيات تلك الثقافة المتفاعلة وبالضرورة أن تنتج نمطاً فكرياً مغايراً وسلوكاً مغايراً أيضاً.
وإذا كنا في الماضي شديدي الحرص على غرس مفهوم أن مجتمعنا مجتمع مثالي فعلينا الآن أن نتعامل مع مجتمع يموج بكل أشكال التغيرات الفكرية والاحتياجات المختلفة والانزياحات الثقافية التي يتبناها هؤلاء الشباب. فالمجتمع لم يعد يزاول سلبياته سراً، ولم يعد يرتهن لرسالة واحدة، ولم يعد يفكر بالطريقة المرغوبة، ولايمكن أن تظل الكلمات بوابة تمنع تدفق الأفكار المغايرة، حتى لو رغبنا في ذلك فإن الرسالة التي نبثها من خلال أجهزتنا الإعلامية لم تعد تستقبل من جميع أفراد المجتمع حيث اقتسمت وسائل الإعلام العالمية هذه الفئات وانطلقت كل فئة صوب الجهة الإعلامية التي تغذي نهمها واحتياجاتها. فما كان يتداوله المجتمع سراً لم يعد كذلك الآن يحدث هذا على جميع المستويات فما كان يعتبر الهمس به كارثة يمكن أن نسمعه الآن علناً وعلى قنوات عربية هذا على المستوى الفكري، فمثلاً لم تعد الأفلام الاباحية تحتاج لمغامرات آخر الليل وتسريبها من خلال مخططات مضنية فالهواء الآن يبث أقذر أنواع الدعارة بمجرد ملامسة زر من أزرار الأجهزة المتوفرة، لذلك لم يعد الخطاب التثقيفي السابق قادراً على مجاراة ما يحدث.
فماذا نعمل إزاء مجتمع تشكل الفئات العمرية لأفراده مابين 12- 25 عاما (هذه الفئة التي نعتبرها غير محصنة والتي تمثل نسبة عالية من تعداد السكان) هؤلاء يتلقون ثقافة مغايرة تماماً للتوجه الثقافي الذي نود أن يكونوا عليه؟
هل تستطيع أحاديثنا الوعظية أن تشبع تلك العقلية المغايرة لنمط التفكير لدينا؟
إن المشكلة متعددة الجوانب ولا أتصور أن مقالة كهذه قادرة على الاحاطة بها ولكنها تسعى لوضع الأسئلة أمام تغير جذري في بنية المجتمع يصاحبها تفكير مختلف تماماً من قبل الشباب وفي أحيان رفض تام لكيفية تفكيرنا بدلاً عنهم.. فهم لديهم حجج يرون أنها مقنعة ولديهم أسبابهم التي تجعلهم يتصرفون بمعزل عنا، والأخطر من كل ذلك شعورهم بأننا نتخلى عنهم حين لا نمدهم بأدوات تمكنهم من مواجهة المتغيرات المتلاحقة.
ومن الأسباب المقنعة لدى الشباب أنهم لا يجدون عملاً بعد التخرج، هؤلاء الذين يتجاوزون مقاعد الجامعة.. والذين لم يستطيعوا دخول الجامعة يصبح لديهم سببان عدم وجود مقاعد دراسية لمواصلة دراستهم أو وجود عمل يشغلهم ويصبح الفراغ الآفة التي يبحثون عن وسيلة للقضاء عليها ليس هذا وحسب بل يتعمق شعور النبذ المتبادل، نبذ بجميع صوره.
ومن آفات الشباب أيضاً أن فترة عنفوانهم يقضونها سياحاً في الشوارع فالزواج له متطلبات مادية وصناعة للمستقبل لم تتحقق لغالبيتهم وبالتالى تمضي أيام العنفوان وهم بعيدون عن اشباع هذه الطاقة وتفريغها ولم تفلح كل وسائل تيسير الزواج في ظل البحث عن مستقبل آمن من قبل طرفي الزواج وبالتالي تأخر سن الزواج إلى سن متأخرة كثيراً تقترب من 30 عاماً.
أعود واقول إن مقالة واحدة لا تكفي للرد، نحن بحاجة لإعادة تفكير ومعالجات سريعة للوقوف على الأسباب المؤدية لذلك أو علينا أن ننتظر كوارث لن تسعفنا ذاكرتنا في تبين كنهها.

abdookhal@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • منخوليا داخل كلياتنا
  • «السيد» العظيم
  • منتبهون.. فلا تدق الجرس!!
  • ليس مهما
  • هذا للجنة وهذا للنار..!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • اتفاق أم افتراق؟
  • بعض الحقيقة
    تحرير سوق الاتصالات
  • 9
  • مع الفجر
    رسالة حب للعروس
  • هل من الممكن «نهاية المثقف»؟
  • ظـــــــــــلال
    مرايا الأسبوع!؟
  • متى تتوقف الفتن الطائفية؟
  • بيت العصيد
    المرأة والنقاد الأوغاد
  • على خفيف
    الكلام الأبلج في تعريفات العرفج
  • الأقربون أولى يا فتياتنا!!


شؤون محلية - الدين و الحياة - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - اقتصـاد - سيـاسة - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - وراء القضبان - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000