بعض الحقيقة
تحرير سوق الاتصالات
ما الذي يجري في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وما الذي تفعله الهيئة في سوق الاتصالات السعودي؟ هل يُعقل أن تسير الهيئة قدماً في تحرير السوق بكل هذه المهنية الرفيعة والشفافية المتناهية؟ في ضوء هذه الخطة فإن سوق الاتصالات السعودي سيكون الأكثر تقنية والأعلى تنافسية والأرخص سعراً خلال السنوات القليلة القادمة.
ورغم كونه قطاعاً مُبعثراً بكل المعايير، فلأول مرة أرى سوقاً قطاعياً يتم إعادة تنظيمه مؤسسياً بهذه الصورة، ويُصار إلى استثمار كل موارده وميزاته النسبية لصالح الوطن أولاً والوطن ثانياً.
عمل مهني رفيع وتأهيل عالٍ للشركات وشفافية مطلقة في ترسية العروض دون صخب أو ضجيج.
لم تنحز الهيئة للشركات القائمة ولم تخضع لضغوط اللوبيات المتحالفة، وإنما انحازت للوطن كله.
ماذا لو كانت أسواقنا وقطاعاتنا وميزاتنا النسبية.. إلخ تدار وتستثمر بهذه الطريقة؟
الهيئة لم تقم بتأمين مبالغ هائلة للخزينة العامة فقط في الوقت الذي تعودنا أن تكون الهيئات والمؤسسات العامة -حتى التجاري منها- عبئاً على الدولة، وإنما حالت أيضاً دون دخول شركات واتحادات (نصف كم) على الخط كانت تسعى لإعطاء امتيازاتها لشركات أخرى من الباطن.
لكن الوطن فاز بشركات على هيئة اتحادات تضامنية مُدمجة بتقنيات وخبرات عالية قادمة من الإمارات والكويت والبحرين، وهو ما سوف يؤدي إلى تعدد مدارس الاتصالات وتقنياتها وإذكاء روح المنافسة تقنياً وسعرياً.
بالمقابل فإن الهيئة ما تزال إعلامياً تعيش في الظل لأنها لا تقدم خدمات مباشرة.. وإن كانت تقدم خدمات للأجيال القادمة.
أضف تعليقك