( الخميس 09/04/1428هـ ) 26/ أبريل/2007  العدد : 2139  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • برلمان الناس
    • أحداث ومتابعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • الدين و الحياة
    • هموم الناس
    • مواجهة
    • دراسات
    • صوت العصر
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
  • سيـاسة
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
    • فروسية
    • وقت مستقطع
  • وراء القضبان
    • جريمة الاسبوع
    • اعترافات
    • الوجه الآخر
    • مسرح الجريمة
    • خارج الحدود
    • حوادث وجرائم
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. رشيد بن حويل البيضاني
الأقربون أولى يا فتياتنا!!
استفزني خبر جاء في صحيفة الحياة حول ارتفاع معدلات الطلب على القطط بنسبة 70%، وملخص ما جاء في الخبر ما يلي:
فتاة سعودية تدعى.... تخصص نحو ثلاث ساعات يومياً للعناية بهرّها المدلل «توماس» فهي تطعمه وتنظفه وتداعبه بنفسها. ونفس الفتاة تخصص لتوماس هذا يوماً أسبوعياً لاستحمامه حيث تشتري مستلزمات الحمام من شامبو وأدوات تقليم الأظافر والمناديل المعطرة لتنظيف شعره يومياً.
والخبر لم ينته بعد، ولكننا مازلنا في حالة هذه الفتاة بخاصة والتي تقول: «ملأ توماس حياتي، فهو الصديق المقرب إليّ جداً، إذ أفضل اللعب معه ومداعبته طول الوقت، وأجد متعة في تلبية حاجاته من طعام ونظافة».
مسكينة يا فتاتي.. هكذا بلغ الفراغ والخواء النفسي والروحي والاجتماعي لدى هذه الفتاة، حتى لا تجد إلا القط ليملأ حياتها، ويسد الفراغ الذي لم تستطع الأسرة ولا الأهل ولا الزميلات ذلك..
فيا حسرة على العباد..!! هذا نموذج لأم المستقبل، كنت أحسب أن حالة فتاتي هذه حالة نادرة لفتاة مريضة نفسياً وتستحق منا اختلاق الأعذار، وإن
أليس الفقراء والمعوزون أولى بما يصرفه البعض على تربية القطط؟
كنا لا نجد عذراً لأبيها وأمها وأهلها أن يتركوا القط يحل محلهم، ويملأ حياة ابنتهم. لكن الخبر جاء ليمثل صدمة جعلتني أشعر بالحرج ليس إزاء العناية بالحيوانات، فنحن مأمورون بالرفق بها، ومعاملتها معاملة حسنة وإطعامها ولكن أن نوجه إليها أموالنا وأوقاتنا، وتصبح أكثر أهمية عندنا من الأهل والأقارب بخاصة فهذا في حد ذاته خلل واضح في الفكر وفي السلوك.
الخبر يضيف: إن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعاً في معدلات اهتمام السعوديين بهذه الحيوانات واتجاههم إلى تربيتها بنوع من التدليل الذي لم يكن منتشراً في السابق، خصوصاً بين أوساط الفتيات اللاتي يُعتبرن الأكثر إقبالاً على تربية القطط، وقدر أحد مديري محال بيع الحيوانات الأليفة نسبة الارتفاع في شراء القطط مؤخراً بحوالى 70%.
أما أسعار القطط -حسب أنواعها، فمنها الرومي والإيراني والشيرازي وغيرها- فتتراوح بين 1000 ريال إلى 1800 ريال، والحقيقة أن تكاليف شراء القط تفوق ذلك المبلغ، وذلك لحرص مشتريها -خصوصاً الفتيات- على شراء كل المستلزمات الخاصة بالقط من شامبو وفرشاة للشعر وصحون للطعام وأخرى للتراب، والأطعمة والمناديل المعطرة، وغيرها. ويستلزم شراء القط توجه المشتري إلى العيادة البيطرية لفحص القط المحظوظ والاطمئنان على صحته على أن يتم الكشف الصحي الدوري كل ثلاثة أشهر ويقدر البعض تكلفة ذلك كله بحوالى 5000 نعم خمسة آلاف ريال.
حتى لو لم يكن بين أقارب الفتاة مربية القط ومعارفها من هو في حاجة أليس المجتمع المسلم، المحلي السعودي، والعربي، والأعجمي يضم ملايين تعاني من الفقر، لا تجد ما يسد الرمق، وما يستر العورات، ويداوي الأمراض؟! وهل علمت فتياتنا وأولياء أمورهن، أنهم سيُسألون جميعاً عن أموالهم- أمام الله تعالى- مم اكتسبوها، وفيم أنفقوها؟!
فلتعلم هذه الفتاة وأمثالها، وليعلم أولياء أمورهن، أن الأقربين أولى بالرعاية والعناية والتدليل، وبكل معروف، والأقربون مفهوم واسع لا يمكن تحديده بمكان أو علاقة دم.
انتهى الخبر الاستفزازي، وسرحت بفكري أتأمل أحوالنا قبل ثلاثين عاماً وأحوالنا الآن، وفجأة انتبهت على مواء قط مر بجواري، ووجدتني أردد: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا.

Dr_Rsheed@hotmail.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • الفقيد يشتكي
  • سبحان مغيّر الأحوال!!
  • الهمّة بعد القمة
  • إياك أن تقع في الفخ
  • هكذا حال الدنيا!!

عناوين كتاب ومقالات

  • اتفاق أم افتراق؟
  • بعض الحقيقة
    تحرير سوق الاتصالات
  • أشواك
    الحذر لا يكفي
  • 9
  • مع الفجر
    رسالة حب للعروس
  • هل من الممكن «نهاية المثقف»؟
  • ظـــــــــــلال
    مرايا الأسبوع!؟
  • متى تتوقف الفتن الطائفية؟
  • بيت العصيد
    المرأة والنقاد الأوغاد
  • على خفيف
    الكلام الأبلج في تعريفات العرفج


شؤون محلية - الدين و الحياة - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - اقتصـاد - سيـاسة - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - وراء القضبان - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000