بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
المرأة والنقاد الأوغاد
مسكينة المرأة العربية حتى عندما تبدع وتكشف عن موهبتها وعن أجمل ما فيها إبداعيا. عندما تنجب مولوداً جميلاً على هيئة قصيدة شعر أو قصة أو رواية. يظهرلها من بين الأدباء العرب الخبثاء والنقاد اللؤماء من يُشكك في موهبتها وفي حسب ونسب مولودها لكأن المرأة العربيه والابداع لا يجتمعان، وإذا اجتمعا فثالثهما الشيطان.
وبمعنى آخر إذا أبدعت امرأة عربية وأصدرت عملاً أدبياً وحقق هذا العمل نجاحاً، نجد هذا الأديب او ذاك الناقد الحاقد لا يبحث عن جماليات نص المؤلفة وإنما يبحث عن شيطانها الذكر بين السطور، عن الذي لقح عملها الابداعي وقام بدور التلقيح. لكأن المرأة العربية في نظر هؤلاء شأنها شأن الدجاجة يستحيل ان تبيض قصيدة جميلة أو رواية ناجحة من دون ديك يلقحها.
لهذا نجدهم بعد كل عمل إبداعي يصدر عن امرأة ويلقى نجاحا يُثيرون الشكوك والشبهات ويُشيرون تارة بالتلميح وتارة بالتصريح إلى أن فلانا الشاعر هو شيطان الشاعرة (س) والى أن علاناً الأديب هو شيطان القاصة والروائية (ع) وهو من كتب لها النص وقام بدور أكبر من دور التصحيح والتنقيح.
قبل سنوات حين ثارت ضجة حول رواية «ذاكرة الجسد» لأحلام مستغانمي وراح البعض يُشكك في صحة نسب الرواية إليها. كتبت مقالة في مجلة «المجلة» السعودية بعنوان «ذاكرة الجسد أم ذاكرة الحسد» وقبل أيام دار نقاش حول الشاعرة اليمنية (س) التي فازت نصوصها الشعريه مؤخرا بجائزة عربية حيث راح بعض الشعراء والنقاد الأوغاد يشكك في موهبتها وشاعريتها ويعزو نجاحها الأدبي إلى زوجها الشاعر مع أن (س) هذه أشعر من زوجها ومن كل هؤلاء الشعراء الطاعنين في اللؤم. إن الابداع لم يعد نشاطا ذكورياً كما يتصور هؤلاء الذين يُشككون بقدرة المرأة العربية على الابداع ويُردّدون في مجالسهم قول الشاعر العربي:
ما للنساء وللإمارة والخطابة والكتابة
هذا لنا ولهن منا أن يبتن على جنابة
أضف تعليقك