مع الفجر
أين المسؤولون عن الكليات والمعاهد الصحية؟
.. ليس بدعاً أن يخطئ الموظف، أو المدير، أو العميد بالكلية، أو العميدة، فجميعهم بشر من بني آدم عليه السلام، وفي الحديث الشريف يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون».
الخطأ أو الإساءة إلى الآخرين والأقل منصباً في الوظيفة، قد يحدث من البعض، ولكن المهم أن يسارع الأعلى منصباً أو المرجع المباشر بتصحيح الخطأ ورفع الظلم عن الذي لحق به ظلم المخطئ سواء أكان مديراً أو مديرة، عميداً في الكلية أو عميدة بها.
أكتب هذه السطور وقد تعدى الأمر مرحلة الخطأ إلى الإضرار بالآخرين مع سبق الإصرار والترصد إثر تكليف العميدة الحالية لكلية العلوم الصحية للبنات بجدة من حين استلامها العمل منذ منتصف شهر شعبان الماضي.
وقد ظل المنتسبون للكلية طيلة الفترة الماضية يتوقعون من إدارة الإشراف على الكلية أن تنظر في الوضع الذي سيؤول إليه وضع الكلية بسوء إدارة العميدة وعدم احترامها للقيم والأسلوب السوي للإدارة في التعامل مع هيئة التدريس بل وقيامها بطرد وكيلة الكلية يوم الاثنين 14/3/1428هـ وحتى عندما طلبت الوكلية إمهالها لنهاية الدوام لحين حضور زوجها الذي تعود أن يحضر في نهاية الدوام للخروج معه، رفضت السيدة العميدة وأصرت على خروج الوكيلة التي غادرت الكلية على مرأى ومسمع من المدرسات اللواتي أبدين استياءهن من تصرف العميدة خاصة أن الوكيلة مشهود لها بالتفوق في العمل وحسن التعامل مع هيئة التدريس والطالبات، والأهم من ذلك أنها مثبتة على ملاك الإدارة العامة للمعاهد والكليات بموجب التعميم الصادر من مكتب المشرف العام على المعاهد والكليات الصحية برقم 145/81/35/دع وتاريخ 29/10/1427هـ بالإضافة إلى كونها قد أمضت ثمانية عشر عاماً من العمل الدؤوب في الإدارة العامة للمعاهد والكليات الصحية، ثم توجت بالعمل وكيلة لكلية العلوم الصحية للبنات بجدة من 1/8/1427هـ.
إنني لا أكتب هنا عن حالة فردية وإنما ضربت المثل بالممارسة الرديئة التي استخدمتها العميدة بطرد الوكيلة بصورة منافية للنهج الأخلاقي في الإدارة ومن دون مبرر، كما تحدثت بذلك جميع المسؤولات في الكلية من مدرسات وطالبات.
والسؤال الذي يفرض نفسه: هل الكلية هي من أملاك العميدة حتى تتجرأ وتطرد الوكيلة من دون إعطائها حتى فرصة انتظار زوجها ليحملها للمنزل؟!!
وإذا كانت الكلية إدارة حكومية كما يعرف الجميع فهل يحق للعميدة أو غيرها، طرد الوكيلة أو حتى أصغر موظفة بشكل مفاجئ والإصرار على مغادرة الكلية في التو والحين الذي أصدرت فيه قرارها كما شهد بذلك جميع من في الكلية من المدرسات اللواتي يخشين أن يدركهن ما لحق بالوكيلة، خاصة أن معاملة العميدة لهن ليست على ما يرام ولكن لقمة العيش وعدم توفر الوظيفة البديلة تفرض عليهن الصمت والصبر.
فما هو موقف الإدارة العامة للكليات والمعاهد الصحية؟.. وهل يرضى معالي وزير الصحة بمثل هذا السلوك في إدارة الكلية؟
أضف تعليقك