... وأخيراً ستموت «هيفا» بغيظها كمداً، وستنهار ثقتها بنفسها، وتتحطم معنوياتها، وربما تقرر الاعتزال لتريح وتستريح.. عندما تكتشف قريباً «الله لا يعوق بشرّ» أن الكثير من الأزواج السعوديين لم يعودوا يتسمرون أمام شاشات التلفزيون وهم يتابعون كل صباح برنامجها «ما إلك إلا هيفا» وهي تنتقل من «بوزسيون» إلى «بوزسيون آخر». يفنجل العين أكثر من سابقه، وقد مسحت من عقولهم القناعة بأن «شر الملابس ما قل ودل».. وربما تعود للغناء العربي هيبة عندما تجد «دانا» أنه قد أسقط في يدها بعد أن تفقد العيون المتسمرة أمامها وهي تغني «أنا دانا.. أنا دندن» وعندما تتوقف دومينيك حوراني عن الشقلبة الجمبازية وتتوقف هيفاء وهبي عن التلوي كأفعى أمام مزمار ساحر هندي وهي تشتكي لرجب من صاحبه «اللي جننها» وأخريات، ربما يتفرغن للغناء من أجل الغناء فقط بعيداً عن توظيف أجسادهن

الأندية الرياضية النسائية تعيد عيون الأزواج إلى محاجرها وعقولهم إلى جماجمها

لاستمالة الغرائز بعيداً عن المقومات الأساسية للغناء الأصيل. أو يتزوجن ويقعدن في بيوتهن ويتفرغن لتربية الأولاد والطبخ والنفخ بدلاً من إنهاك قوى الشباب العربي، وتخريب بيوت الزوجات المغلوبات على أمرهن بعد أن عملت «الكبسة.. والمرقوق.. والجريش» عمايلها في أجسادهن، حتى أصبحت الدراسات الإحصائية تشير إلى أن (50%) من النساء السعوديات يعانين من البدانة. وجاء المقترح الذي رفعته الرئاسة العامة لرعاية الشباب بإنشاء أندية رياضية نسائية في المملكة وفق الضوابط الشرعية يشرف عليها إدارياً وفنياً عناصر نسائية بالكامل يبدأ تشغيلها في خمس مناطق هي الرياض، جدة، الدمام، بريدة، وأبها كمرحلة أولى على أن تتبعها مراحل لاحقة في السنوات التالية لمناطق ومدن أخرى.. جاء المقترح كمنقذ للنساء السعوديات لتخليصهن من شبح البدانة الذي يتهدد صحتهن ويجعلهن فرائس لأمراض الضغط والسكري وأمراض القلب وهشاشة العظام، وانصراف الأزواج عنهن إلى شاشات الفضائيات بحثاً عن الأجساد التي تسمرهم طويلاً أمامها يتحسرون على أنفسهم وما ابتلوا به.. وعلى كل زوج عاقل متزن ويخاف الله أن لا يمنع زوجته أو ابنته أو أخته من أن تستفيد من وجود هذه الأندية التي ستسهم في تخفيض نسبة البدانة بين السعوديات وتنمي ثقافة البنات والزوجات وتعيد عيون الأزواج إلى محاجرها وعقولهم إلى رؤوسهم.. إن فائدة هذه الأندية لن تقتصر على الأفراد فقط.. ولكنها ستفيد المجتمع في بناء صحة وعقول نصف المجتمع بشكل سليم وفق ضوابط الشرع وستساهم في تخفيض اقتصاديات البدانة الباهظة التي يتكبدها الأفراد والاقتصاد الوطني من خلال التكاليف العالية المعروفة في علاج الأمراض الناجمة عن البدانة بين السعوديات وما يصاحبها من مصاريف علاجية للعمليات الجراحية لشفط الدهون وعمليات الشد، وكلفة التنويم في المستشفيات، والأموال التي يهجّرها الهاربون من البدينات إلى الرشيقات في الخارج.. هداهم الله.
m_harbi999@hotmail.com