وددت هنا أن أعبر أولاً عن سعادتي بطرح الموضوعات الحياتية في مجلس الشورى، فأبادر إلى مناقشة بعض ما جاء في التوصيات التي ووفق عليها والتي أسقطت على حد سواء: بالنسبة للتوصيات التي لقيت تأييداً من المجلس كان من أهمها المطالبة بصرف مكافأة مالية شهرية لطلاب كليات المجتمع أسوة بزملائهم في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي. وتمنيت أن تشمل هذه المطالبة أيضاً مساواة لبقية طلاب الجامعات المدرجين تحت ما سُمي «التعليم الموازي» بإعفائهم من الرسوم المفروضة عليهم وصرف المكافآت لهم أيضاً أسوة بزملائهم في الجامعات، واعتبارهم مبتعثين داخلياً. وأرى أن صرف المكافآت لطلاب كليات المجتمع سيشجع الكثيرين على الالتحاق بهذه الكليات التي تخرج تخصصات متنوعة تسهم في ملء الفراغ في العديد من الوظائف التي تعتمد على الكفاءات غير السعودية، كالمحاسبة وغيرها. وشملت التوصيات أيضاً نقاطاً هامة أخرى كالمطالبة بالعودة إلى المكافآت السابقة بالنسبة لطلاب الامتياز والتخصصات الطبية ووضع برامج معززة لرفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس بالجامعات وضرورة توفير الأعداد اللازمة من

لماذا أسقط مجلس الشورى توصية بإلغاء برنامج التعليم الموازي في مجال الطب؟

وظائف المعيدين والمحاضرين. وسبق بهذا الخصوص قرار خادم الحرمين الشريفين قبل حوالى شهرين بتوفير 6 آلاف وظيفة معيد للسنوات الثلاث القادمة، كما طالبت التوصيات بتعيين جهة محايدة لتقويم اختبار القدرات، ثم التوسع في برامج التعليم عن بعد. أما التوصيات التي أُسقطت فكان منها توصية بإلغاء برنامج التعليم الموازي في مجال الطب! والحقيقة أن هذه التوصية تفهم على وجهين الأول هل المقصود إلغاء هذا البرنامج ودمج الطلاب الملتحقين به مع زملائهم؟.. وهنا أتساءل لماذا أُسقطت هذه التوصية؟ الوجه الثاني هل كان القصد منها إلغاء البرنامج بطلابه؟ فأحمد الله على أنها أُسقطت.. حيث إن هؤلاء الطلاب لا يقلون عن زملائهم في البرنامج العادي إلا جزءاً من أجزاء العشر من الدرجة.
أسقطت أيضاً توصية تطالب بدور أساسي لأعضاء من هيئة التدريس في الجامعات في تطوير الخطة الخمسية!! ألا يعد أمراً منطقياً تواجدهم في هذا التطوير؟ أرجو الله أن تنتقل هذه التوصيات لساحات التنفيذ هي وغيرها التي من شأنها أن تسهم في حل مشاكل المواطنين وتحقيق طموحاتهم.
وبمناسبة الحديث عن التعليم استمعت إلى برنامج حواري في الفضائية المصرية لفت انتباهي بعض ما جاء فيه عن التعليم، إذ تمكنت محافظة الإسكندرية من القيام بخطوة متقدمة في طريق إلغاء مركزية التعليم، بوضع برامج خاصة لبعض المدارس وفق احتياجات ومتطلبات البيئة، فتقرر وضع برامج دراسية تؤهل خريجي بعض المدارس للعمل مباشرة في المنشآت البترولية في البيئة المحلية ووضعت برامج في مدارس أخرى تؤهل الخريجين للعمل مباشرة أيضاً في المجال البحري في نفس المنطقة وهي خطوة رائدة قامت بها المحافظة، نتطلع أن تعد الدراسات التي تفتح آفاقاً تعليمية جديدة تعنى بوضع برامج محددة لمختلف البيئات لدينا.. ولن يعجزنا ذلك الأمر، فاحتياجات المناطق لدينا متنوعة ومتعددة، وسنجد الكثير من المجالات التي نستطيع أن نقدمها للدارسين والتي تسهم في إعدادهم إعداداً ملائماً لهذه المجالات، بما تكسبهم من مهارات وخبرة، كما ستسهم في تخفيف العبء على الجامعات ومؤسسات التعليم العالي المختلفة، مع إبقاء الباب مفتوحاً لمن يرغب إما في العمل أو في استكمال دراسته.