( الإثنين 06/04/1428هـ ) 23/ أبريل/2007  العدد : 2136  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • كشف المستور
    • قضية اليوم
    • برلمان الناس
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • تحقيقات وأستطلاعات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • سوق عكاظ
  • كتاب ومقالات
  • اقتصـاد
    • اسواق وبورصات
    • سوق الاسهم
  • أفاق ثقافية
    • الدين و الحياة
    • تراث وشعر
    • طب وعلوم
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • عكاظ الرياضية
    • وقت مستقطع
    • ملاعب العالم
    • صوت الجماهير
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عائض الردادي
حوار المذيع أم استجواب المحقق؟
أدركت المستوى الذي انحدر إليه الحوار الإذاعي والتلفازي حين كنت أتابع ندوة علمية في إحدى الفضائيات فقاطع ضيفٌ المتحدث الآخر فكان الرد: لا تقاطعني، لسنا في الاتجاه المعاكس، هذا يصوّر ما وصل إليه افتقاد المهنية أو ما يعرف عند الاختصاصيين بالاحتراف، فالمذيع يقاطع قبل اكتمال الجواب، والمذيع أحياناً يطرح الجواب في صورة السؤال فما على الضيف إلا الجواب بنعم أو لا، والمذيع أحياناً لديه رأي مسبق يريد من الضيف المجاراة وإلا قاطعه، مما جعل المقاطعة ظاهرة في المقابلات.
الحوار الإعلامي له أصوله وقواعده، إنه اطلاع المتلقي على المعلومة في حوار راق، يقوم على احترام الضيف، والتخطيط لمحاور اللقاء، وإيصال المعلومة الرئيسة قبل الفرعية، والإعداد المسبق بل التنسيق مع الضيف عن الأفكار الرئيسة ليطلع الجمهور على معلومة مكتملة، وعدم ترك المجال للضيف لإشغال الوقت احترازاً من موضوعات لا يرغب إثارتها. الأجهزة الإعلامية المهنية تقضي وقتاً طويلاً للإعداد للمقابلة، وتكلف معداً بإعداد المعلومات للمذيع ليرسم خطة للمقابلة، لتكون كالدراما لها بداية وتصعيد ونهاية، وتعلم المذيع كيف يكون حواره حوار استكشاف معلومات، لا حوار
حتى عند مقابلة مجرم
لابد من صياغة الأسئلة
لإغرائه للإدلاء بالمعلومات
استفزاز للضيف، أو تصيد أخطاء، أو تعالم، أو محاولة احراج الضيف إلى أكبر قدر ممكن، حتى في مقابلة مجرم تصاغ الأسئلة بما يغريه بالإدلاء بالمعلومة. الوقت في الحوار محترم بالدقيقة، والأجهزة الإعلامية المهنية قد تنهي البرنامج بظهور شارة النهاية دون إشعار للمذيع احتراماً للوقت. من أسوأ ما في المقابلات ألا يكون المذيع أو المعد عارفاً بالموضوع أو بشخصية الضيف، وسيفقد الجمهور عندما يكتشف قصور معلومات المذيع أو تجاهله ما ينبغي طرحه أو طرح سؤال بعيد عن الاختصاص، وفي هذه الحالة تتم الاستعانة بالمختصين لإعداد المعلومات للمذيع، وإلا سينكشف جهله أمام الجمهور حين لا يُفرق مثلاً بين جهاز تشريعي وجهاز تنفيذي، فيسأل المُنفذ عن التشريع ويسأل المُشرّع عن تنفيذ النظام، ويُدرك المتلقي أنه تجاوز دوره من مدير حوار إلى إلحاح لإحراج الضيف أو انتزاع إجابة مثيرة. سؤال المذيع ليس سؤال استجواب كسؤال مُحقق الشرطة، ولا سؤال معلم يطرح السؤال استطلاعاً لمعلومة أو اختباراً لاستيعابها، أما المذيع فهو كقائد السفينة يدير دفة الحوار ولا يخرج عن ذلك إلا بإعادة الحوار إلى مساره لو جنح به أحد الضيوف عن الجادة ولذا قد يطرح سؤالاً عارضاً تولد من إجابة الضيف، وهذا ما يعرف مهنياً بالحضور الذهني لدى المذيع الذي يكون متابعاً لما يقوله الضيف بخلاف المذيع المُلقّن الذي كتبت له أسئلة ليلقيها فقد يُقاطع الضيف لأنه لم يُدرك أن الجواب لم ينته، وقد سررت مرة عندما سمعت ضيفاً يقول للمذيع (بعد استجواب الضيف من استخبارات) وقد سأله المذيع كيف كانت أسئلتهم فقال الضيف: مثل أسئلتك، ولذا يُكبر ما حصل من أكثر من ضيف عندما قطع الحوار قائلاً للمذيع تعلم أدب الحوار أولاً، ولو كان مهنياً لقال تعلم صناعة الحوار الإذاعي أو فن الحوار المهني.
ليس مقياس الحوار هو الجرأة المصطنعة التي عمت بها البلوى تقليداً، ولا السعي لإحراج الضيف، ولا استدرار ثناء الجمهور للثناء في المجالس بمقدار إحراج الضيف أو إسكاته، ولا إحضار محاور آخر للتحقيق مع الضيف، فكل تلك في جانب، وحوار المهنية المفقودة في جانب آخر، ولابد من العودة للمهنية وصيانتها عن الإسفاف ممن لم يتعلم أصولها لا بدراسة ولا بتدريب.
ص.ب 45209 الرياض 11512 فاكس 012311053
IBN-JAMMAL@HOTMAIL.COM

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • سمو وزير الداخلية وميول الإعلاميين الشخصية
  • قمة الرياض.. هوية عربية وثقافية
  • فضل جنس العرب هِبَة ربانية
  • أحمد طاشكندي.. الاقتصادي الباسم
  • حماية اللغة العربية واجبة

عناوين كتاب ومقالات

  • التصويبات الصحافية والمفاجآت!
  • مع الفجر
    ممارسة إدارة التغيير للتطوير
  • هدموا منزله والبديل عِشّة!!
  • ظـــــــــــلال
    بقايا من همس الشباب
  • توصيات التعليم في الشورى
  • المغرب العربي.. في خطر
  • هروب الأدمغة من «أرض السمن والعسل»
  • بيت العصيد
    الله.. الوطن.. التلفزيون
  • على خفيف
    الوفاء.. بطريقة الكوميديا السوداء!
  • راحت عليك يا هيفا


شؤون محلية - سوق عكاظ - كتاب ومقالات - اقتصـاد - أفاق ثقافية - سيـاسة - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000