مع الفجر
ممارسة إدارة التغيير للتطوير
.. إذا كان التطور من متطلبات الحياة، فإن من المؤكد أن أهم وسيلة لتحقيق التطوير المنشود هو الاستمرار في تغيير الوسائل، والمناهج في مراحل التعليم، وخاصة في مراحله الأولى التي يمكن من خلاله وضع الأسس القويمة لبناء كيان الإنسان الذي يتطلع لحياة أفضل من خلال تطور مستمر.
والذي لاشك فيه أن رياض الأطفال اليوم هي من المراحل الهامة في مسيرة التعليم السليم لبناء الإنسان السوي.
لذا فقد أولت حكومتنا الرشيدة منذ منطلق النهضة التعليمية في بلادنا رعاية الأطفال ودعم رياض الأطفال بما يساعدها على أداء الدور المنشود.
وفي دراسة حصلت بها الأستاذة منال بنت محمد درويش سبحي، على الماجستير من جامعة أم القرى استقراء لأهمية مرحلة الحضانة وتأريخ نشوئها ومسيرة إنشائها وهي بعنوان: «ممارسة إدارة التغيير وإسهامها في التطوير الإداري من وجهة نظر مديرات ووكيلات ومعلمات رياض الأطفال بالعاصمة المقدسة»، وقد استخدمت الدراسة التي أشرفت عليها الدكتورة جواهر بنت أحمد قناديلي، المنهج الوصفي التحليلي، وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية:
- أن إدارة التغيير في التربية تعني تغييراً في الإدارة، وصولاً لإدراك رؤية عقلية لأفراد هذه الإدارة، فتستشرف المستقبل، وتحدث التغيير واقعاً معاشاً.
- انتهاج سياسة التنمية بالمملكة لاتجاه العمل المستقبلي.
- محدودية مشاركة القوى العاملة الوطنية في تحقيق أهداف التنمية.
- تحول سياسات التغيير بالتعليم الثانوي إلى إعداد القوى البشرية المؤهلة والمدربة.
- قلة الإقبال على التعليم الثانوي الفني، وتذبذب أعداد الملتحقين بأنواعه المختلفة.
وتؤرخ الدراسة لنشوء رياض الأطفال في المملكة بما نصه: «كانت مسؤولية إنشاء رياض الأطفال في السعودية تقع على كاهل القطاع الأهلي حتى عام 1385هـ، حيث بلغ عدد المؤسسات الأهلية في ذلك الوقت حوالى 13 روضة، ولقد أشرفت وزارة التربية والتعليم عليها من الناحية الفنية، وأخذت في دعم المؤسسات الأهلية حالياً لتستطيع القيام بمسؤولياتها تجاه هذه المرحلة التعليمية حتى وصل عددها إلى 92 روضة تضم 15485 طفلاً وطفلة عام 1395هـ، وقد استمر تطور هذه المؤسسات الأهلية حتى وصل إلى 99 مؤسسة تضم 22251 طفلاً وطفلة عام 1404هـ.
وقد افتتحت أول روضة حكومية تشرف عليها وزارة التربية والتعليم عام 1386هـ، تلاها افتتاح روضتين في كل من الدمام، والأحساء، وشاركت الرئاسة العامة لتعليم البنات في إنشاء رياض الأطفال حيث بادرت بافتتاح أول روضة عام 1395هـ بمكة المكرمة.
وتدل المؤشرات الإحصائية على أن عدد رياض الأطفال في السعودية بلغ حوالى 548 روضة منها 286 روضة حكومية، 263 روضة أهلية، تشمل 69981 طفلاً وطفلة عام 1410هـ». والواقع أن الدراسة ثرية بالمعلومات التي كانت ثمرة جهد للباحثة منال سبحي التي استحقت بجدارة أن تنال درجة الماجستير.
* آيــــــــة :
يقول الحق سبحانه وتعالى بسورة لقمان: «ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير».
* وحديث :
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حسن إيمان المرء تركه ما لا يعنيه».
* شعر نابض :
والنفس كالطفل إن تهمله شب على
حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم
أضف تعليقك