( الأربعاء 01/04/1428هـ ) 18/ أبريل/2007  العدد : 2131  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • تحقيقات واستطلاعات
    • مجتمعنا - حياتنا
    • المجتمع المدنى
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • اقتصـاد
    • سوق الاسهم
    • أسواق وبورصات
    • نفط ومعادن
  • سيـاسة
    • الاشقاء العرب
  • أفاق ثقافية
    • الدين والحياة
    • أدب ونقد
    • تراث وشعر
    • دنيا الفنون
    • طب وعلوم
  • عكاظ الرياضية
    • ألعاب مختلفة
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...
على خفيف

محمد أحمد الحساني
يبلع السهل والجبل!
كان الناس حتى عهد قريب إذا ما أرادوا المبالغة الشديدة في وصف سعة ذمة شخص من الأشخاص فإنهم يقولون عنه: إن فلانا يبلع الجمل بما حمل، كناية عن قدرته الفائقة على الالتهام وأنه في هذه المسألة لا يحلل ولا يحرم!
ولأن حركة الحياة متجددة وغير ثابتة فإن ما كان يعد وصفاً مبالغاً فيه أصبح اليوم غير كاف لوصف وتغطية ما يحصل أحياناً من قدرة بعض الناس على الالتهام الجائر لحقوق الآخرين أو للحقوق العامة فإذا كان وصف بلع الجمل بما حمل قد استخدم من قبل صفة لمن يأكل آلافاً أو عشرات الآلاف من حقوق الناس أو الحقوق العامة أو يستولي على أرض بيضاء ذات مساحة محدودة وتحويلها إلى مُلك خاص فقد جاءنا في هذه الأيام من يستطيع أن يبتلع جبلاً وليس جملاً، وربما عدداً من الجبال مدعياً أنه أحياها إحياءً شرعياً قاصداً بكلمة الإحياء أنه استطاع تطويقها بسور له باب..! طالباً منحه صك تملك على ذلك الجبل أو الجبال التي تشهد أن الذي أنشأها وأحياها هو الخالق العظيم، ومع ذلك فقد استطاع ذلك المبتلع بلع الجبل من السفح إلى القمة إلى السفح الآخر، ثم بيعه قطعاً بعد تمهيده، أو المطالبة بتعويض عن أي مساس بجبله الذي استقر في معدته وهو يصيح جبلي.. جبلي لا تمسوه بسوء!! أو يبتلع آخر وادياً كاملاً بوهاده وشعابه ليحوله إلى مخطط شاسع، أو ينصب محتال عتيد على آلاف المواطنين والمقيمين بزعم قدرته على توظيف أموالهم في مشاريع استثمارية مربحة فإذا أصبح بين يديه عشرات أو مئات الملايين توارى عن الأنظار وترك الغلابى والواهمين يندبون حظهم العاثر ويشكون أمرهم وما حصل لهم للذاهب والآيب دونما انتظار أية فائدة تذكر فقد ابتلع الثعبان فلوسهم واختفى داخل الأحراش منتظراً وصولهم إلى مرحلة اليأس وفقدان الأمل ليخرج على قومه بزينته وأمواله مكتسباً وجاهته وسطوة المال قائلاً لمن حوله «شرّفني فقد مات الذي يعرفني».
والحاصل أن الذين كانوا يبلعون الجمل بما حمل أصبحوا لا يذكرون أمام الذين يبلعون السهل والجبل!!

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • فلم يستبينوا النصح؟!
  • حق عام.. مُهدر!
  • صعوبة تنفيذ الأحكام!
  • دناءة خلق وفقدان مروءة؟!
  • احسبوها جيداً لو سمحتم!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • لا بديل عن اللامركزية
  • سلاح لا غنى عنه
  • أفيـــــــــــاء
    هل البحوث العلمية حرة؟
  • مع الفجر
    بيت قد المرايا.. ولا كل سنة هات كرايا
  • مقاربات ومقارنات
  • جحود من أحببت
  • ظـــــــــــلال
    أبعاد خطاب الملك المصلح!؟
  • تأخير العمرة والخسائر الفادحة 2/2 !
  • بيت العصيد
    اليهودية في البيت
  • أشــــواك
    حسبي الله.. مرة أخرى


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - اقتصـاد - سيـاسة - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000