الجهات الخمس
أسنان المشط!
حينما أطلق الملك نداءه المدوي مُلوّحاً بالعدل ليضرب به هامة الجور والظلم لم يكن ينتظر منا تصفيقاً في المجالس أو احتفالاً في الزوايا الصحفية وإنما كان يبعث برسالة تحذير إلى أهل الظلم والجور كي يقشعوا غيومهم السوداء عن سماء الناس، وفي الوقت نفسه كان يبعث برسالة إلى أجهزة الدولة الأمنية والحقوقية والقضائية كي تكون في أعلى درجات الجاهزية والفاعلية للاضطلاع بمسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها تجاه حقوق هؤلاء الناس!!
وعندما تسأل كيف تضرب العدالة هامة الجور والظلم؟! تجد أن ضربه يكون بجهاز قضائي قوي يملك كل المقومات والمؤهلات ليبت في قضايا الناس بإنصاف لا تشوبه شائبة وسرعة لا تنتقص من عدالة، وتضربه بجهاز تنفيذي فعال يضع أحكام القضاء على سير التنفيذ الحازم والسريع ليقطع الطريق على أهل التسويف والمراوغة فلا يهربون من استحقاقات العدالة مخلفين لضحايا جورهم وظلمهم الحسرة والقهر، وتضربه بجهاز حقوقي حازم لا يفرق بين أحد من الناس ينتزع الحق للمظلوم من براثن الظالم دون أن يتعلق الظالم بقشة وجاهة أسرية أو شرفية أو اجتماعية أو مالية أو قبلية!!
إن ميزان العدالة هو ميزان أسنان المشط فإن تساوت أسنانه انتصبت العدالة على ميزانها بكفتين ثابتتين لا تهتزان ولا تميلان، إن كلمة السر في العدالة هي المساواة، فإن تحققت المساواة بزغت شمس العدالة ليشعر بدفئها كل إنسان مهما قرب أو بعد ومهما ارتفع أو نزل ومهما ملك أو لم يملك!!
Jehat5@yahoo.com