المشروع الوطني لمواجهة الغلو ومكافحة الإرهاب الذي أهداني مدير التربية والتعليم بمحافظة الرس نسخة منه يشكل في ظني خطوة علمية وعملية رائدة في غرس حب الوطن ومكافحة الإرهاب والحيلولة دون تغلغل أفكار التشدد والتطرف والغلو لدى أولادنا وبناتنا. هو مشروع متكامل يحقق تلك الأهداف وأتمنى من معالي وزير التربية والتعليم تبنيه وتعميمه ( كمشروع وطني ) على كافة إدارات التربية والتعليم بالمملكة من أجل تنفيذ بنوده وتحقيق أهدافه النبيلة.
فكرة مشروع «الوطن الآمن» قدمها الأستاذ محمد الغفيلي مدير التربية والتعليم بمحافظة الرس في لقاء مديري المدارس المنعقد في يوم السبت 9/8/1427هـ من أجل تحقيق الأهداف التالية:
التمسك بوسطية الإسلام ونبذ التطرف والأفكار المنحرفة.
فتح آفاق الحوار البناء وتفعيله كمنهج للتفاهم.
تعزيز روح الانتماء والولاء للوطن في نفوس الناشئة.
الاعتزاز بقادة البلاد وإبراز دورهم الرائد تجاه الوطن والمواطن.
تنمية إحساس الطالب بماضيه الشامخ وحاضره الزاهر ومستقبله المشرق.
الحفاظ على المنجزات والمكتسبات الوطنية التي تحققت والاعتزاز بها.
إبراز أهمية الأمن ودوره في الحفاظ على وحدة الوطن واستقرار المواطن.
إبراز الدور البطولي الذي تقوم به الجهات الأمنية في الحفاظ على أمن الوطن ووحدته.
أما برامج المشروع فتنطلق في تنفيذها من أربعة

مشروع «الوطن الآمن»
يفتح آفاق الحوار ويُعزز
روح الانتماء والولاء

محاور هي:
أوعية لتنفيذ البرامج داخل المدرسة, برامج مركزية تنفذها إدارة التربية والتعليم، منافسات مركزية لمنسوبي التعليم، منافسات مركزية تنفذها إدارة التربية والتعليم بين مدارس محافظة الرس. ولضمان تنفيذ بنود المشروع شددت إدارة التربية والتعليم على تشكيل فرق عمل لهذه المهمة في كل مدرسة وطلبت تفعيل دور المجلس الطلابي الشوري في المرحلة الثانوية وأكدت على رفع تقارير عن ما يتم تنفيذه في كل مدرسة من مدارس محافظة الرس.
وفي سبيل تحقيق المحور الأول لهذا المشروع وتنفيذ برامجه داخل المدرسة يؤكد المشروع على استغلال عدد من الأوعية أهمها:
الإذاعة المدرسية، وحصص التربية الوطنية والتربية الفنية والتعبير والخط والنشاط، والاصدارات والمطبوعات واللوحات التي ينتجها طلاب المدارس بأنفسهم، والزيارات الطلابية للمحافظين والقطاعات الحكومية والمنشآت الوطنية والتاريخية، والكلمات التوجيهية بعد الصلاة، والحوارات الطلابية والندوات واللقاءات بين المعلمين وطلاب المدرسة، والرسائل الطلابية إلى أولياء الأمور حول موضوع المشروع.
وبالنسبة للمحور الثاني للمشروع فقد حرصت إدارة التربية والتعليم على تنفيذ عدد من المحاضرات في عدد من المدارس عن الأمن والأمان ودور الملك عبدالعزيز – رحمه الله - في ترسيخ دعائم الأمن في المملكة. كما قامت الإدارة بعقد دورة تدريبية بعنوان « المواطنة الحقة... سلوك وبناء»، ووزعت ملصقات لخارطة المملكة وعلم المملكة على جميع فصول مدارس المحافظة من أجل تثبيتها في سبورة الفصل، واعتمدت شعار المشروع على جميع مطبوعاتها ومخاطباتها. ولتنفيذ المحور الثالث تم تبني برنامج القصيدة الوطنية وفق ضوابط محددة لمنسوبي التعليم والمعلمين ومديري المدارس والمشرفين التربويين وخصصت جوائز قيمة للفائزين.
أما المحور الرابع للمشروع الخاص بالمنافسة بين مدارس المحافظة فقد تم تنفيذه من خلال مسابقة البحوث ومسابقة تصميم شعار وأفضل عرض كمبيوتر ورسومات الطلاب وأفضل ألبوم صور تاريخية أو حديثة ومسابقة المقالة ورسالة إلى رجل الأمن.
تلك هي أبرز ملامح مشروع « الوطن الآمن» الذي يعكس جهودا جبارة قامت بها إدارة التربية والتعليم بمحافظة الرس من أجل المساهمة في مكافحة الإرهاب وما يقود إليه من أفكار متطرفة ومنحرفة ... ويبقى السؤال الموجه لمعالي وزير التربية والتعليم هو: لم لا يعمم هذا المشروع على كافة مناطق المملكة؟ فهو حقا مشروع رائد يا معالي الوزير ... ومن باب الشكر والتقدير والتكريم لمن قاموا بإعداده أن يعمم كمشروع وطني وهذا أقل الواجب ... حمى الله وطننا من كل مكروه ... وللجميع أطيب تحياتي.
Dr_Fauzan_99@hotmail.com