أشــــواك
هروب والمبتعثون
ما إن فتح باب الابتعاث لتدارك العجز الاكاديمي الذي أوشكنا أن نقع فيه حتى ظهرت عدة مشاكل للطلاب والطالبات المبتعثات، وأعتقد أن سبب مشاكلنا يعود لعدم مقدرة أي مرفق للتطور القادم وذلك بسبب الروتينية يضاف اليها الثقل البيروقراطي مع عدم احترام الوظيفة (والاخيرة أقصد بها أن الموظف الحكومي الى الان لم يصل الى قناعة أن وضعه الوظيفي ليس تشريفيا بل خدمي يقتضي أن يكون خائفا على تعطل مصالح مخدوميه) وإذ لم نحل هذا (التلعبك الوظيفي) فلن نتقدم خطوة للامام.
اليوم سوف أذكر لكم معاناة مبتعثي وزارة الصحة لاستكمال دراساتهم العليا بالخارج هذه الفئة المعلق عليها الآمال لسد العجز الحاد في الكوادر الفنية بوزارة الصحة، هذه الفئة دخلت دائرة (التوهان) بسبب العراقيل الادارية المتبعة والمتباطئة، فالجميع يعرف أن الحصول على قبول في مجال الطب البشري أو الأسنان من الجامعات الخارجية لا يتم إلا بعد معاناة بدءاً من المتطلبات والمقابلات والاختبارات ومن ثم الحصول على القبول من تلك الجامعات والذي يعطى للطالب في موعد يسبق بدء الدراسة بحوالي خمسة أشهر إلا أن روتين المعاملات من حيث رفعها من جهة العمل والحصول على الموافقة ثم التوجه إلى وزارة الصحة التي تحولها بدورها إلى لجنة الابتعاث (والتي تبقي الطلب عندها الى ما قبل التعفين. وتتخلص من رائحته بتحويله الى وزارة التعليم العالي والتي تتكفل بتحويل المعاملة الى جثة (تطلع ريحتها)، حيث تبقى المعاملة بهذه الوزارة لاشهر بحجة عدم وجود مخصص مالي ثم تتابع الاجراءات لتدخل المعاملة إلى وزارة الخدمة المدنية وهناك تقبر لمدة شهرين، كل هذه الطرق المتشعبة يسلكها المبتعث ويكون خلالها قد انتهى الوقت المحدد الممنوح للطالب من الجامعات في الخارج، ومع كل مراجعة للمبتعثين يجدون موظفا يحمل دما باردا في عروقه، فلا يكلف نفسه سوى وضع اقتراحه الفذ: «لماذا لا يتم تأجيل الدراسة للعام القادم.
هذه هي بعض معاناة مبتعثي وزارة الصحة وبدرجي رسائل أخرى عن مبتعثين في جهات مختلفة في قيد المراجعة والدوران بينما لايزال صاحب الدم البارد يتمطى في كرسيه وينثر اقتراحه لكل مبتعث:
- لماذا لا يتم تأجيل الدراسة للعام القادم.
***
كما أحمل رسالة خاصة بمعالي وزير الصحة (انذبح) اهلها وهم يبحثون عن وسيلة لايصالها لمعاليه، والرسالة تحمل سؤالا صعبا لمن يرغب في الاجابة سواء من داخل الوزارة أو من الشؤون الصحية بجازان.
حسنا، الرسالة أن أهالي هروب التابعين لمحافظة العيدابي أمر لهم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز (رحمه الله) في عام 1421 ببناء مستشفى سعة خمسين سريرا ومنذ ذلك العهد وأهل (هروب) ينتظرون المستشفى أو الاسرة أو الادوية أو الرد على سؤالهم:
- لم يبن المستشفى، فأين ذهبت الميزانية المخصصة لبنائه.
أعتقد أنه سؤال وجيه، فمن يجيب ؟
abdookhal@yahoo.com
أضف تعليقك