تحت الشمس
وزارة الصحة والحجامة؟!
نشرت جريدة (الجزيرة) بتاريخ 23/3/1428هـ الخبر التالي نصه، وهو بعنوان: «الصحة ترفض إجازة الحجامة»: «رفضت وزارة الصحة ممثلة بمجلس الخدمات الصحية الموافقة على إجازة ممارسة الحجامة بكافة مناطق المملكة ويأتي تطبيق قرار المنع بعد إجراء إثباتات وبحوث علمية مكثفة تؤكد عدم جدواها وفائدتها تجاه مستخدميها وفي غضون ذلك دعا د.عثمان الربيعة مستشار معالي وزير الصحة منسق مجلس الخدمات الصحية إلى أهمية التركيز على الطب الحديث المبني على البراهين. مشيراً في هذا السياق إلى أن مجلس الخدمات الصحية قد وجه بأن يقوم مركز الطب البديل بتوعية المجتمع حيال هذه الممارسة ومتابعة المستجدات العالمية في هذا الشأن.
يذكر أن وزارة الصحة تقوم بمتابعة المحلات التي تمارس الحجامة وتتجه إلى عملية إغلاقها لمخالفتها للأنظمة والتعليمات».
* * *
قرأت الخبر.. فارتسمت على وجهي ابتسامة عريضة، وأنا أتذكر ما يقوم به بعض أولئك المتربصين الذين يبنون شهرتهم على قدر ما يبذلون من تصيّد، أو ترصّد لأدنى ما يُمكن من أخطاء، أو أشباه أخطاء قد يجدون أي دليل على كونها مخالفة للناحية الشرعية حتى لو لزم الأمر عسف النص فضلاً عن تأويله.
وهنا يقيمون الدنيا، ولا يقعدونها!!
* * *
وقد قلت بيني وبين نفسي:
ويحك يا معالي وزير الصحة.. ويا ألف يا ويل لمجلس الخدمات الصحية!!
أفلا تعلمون أن الخبر يعني تأكيدكم على عدم جدوى الحجامة، وأن ذلك يُمثل مخالفة كبرى لسنة نبوية مؤكدة، مدعومة بالقول، والفعل حيث كان عليه الصلاة والسلام يحتجم دائماً، وهو القائل ما معناه: «الشفاء في ثلاث، شرطة محجم، أو لذعة نار (الثالثة غائبة عن ذاكرتي الآن)».
* * *
وذلك بصرف النظر عن أية اعتبارات لكون «سنة الحجامة» كانت مرتبطة بزمن أفضل ما فيه من طب هو المسائل الثلاث الآنفة الذكر!!
وكذلك بصرف النظر أيضاً عن أية مرئيات فقهية حول عدم إلزامية هذه السنة بذاتها!!
بل بصرف النظر عن كل شيء حيث المهم عند المُتربّصين هو أدنى شبهة مخالفة مهما كانت مبرراتها.. فكيف بمثل مخالفتكم لسنة صريحة.
فانتظروا إذن.. و«يا ويلكم ويل»!!
ص.ب 35555 جدة 21498 فاكس 6208571
أضف تعليقك