على خفيف
حق عام.. مُهدر!
من الملاحظ أن العديد من المشاريع الحكومية المنفذة بعشرات بل وبمئات وربما آلاف الملايين مثل بعض مشاريع المطارات الدولية.. من الملاحظ أن العديد من تلك المشاريع الممولة من وزارة المالية والمعتمدة من الدولة، تتعرض بعد سنوات قليلة من إنشائها والبدء في استخدامها، لتراجع في مستواها الإنشائي والفني والجمالي، يُشوه من كيانها ويخفض من مستوى أدائها ويجعل من يعمل فيها أو يستخدمها يرفع عقيرته بالشكوى من أحوالها السيئة، كما هو الحال بالنسبة للمباني الحكومية والحدائق العامة والمنشآت السياحية والجوامع الكبرى المقامة عن طريق وزارة الشؤون الإسلامية والطرق السريعة والجسور والأنفاق والمدارس والكليات والملاعب الرياضية العامة أو التابعة للأندية وقد يصل الإهمال وانخفاض مستوى تلك المنشآت إلى حد إغلاقها وهجرها هجراً غير جميل، أو إزالتها وهدمها، إما لخطورتها على المارة أو الأمن أو لأنها أمست عديمة الفائدة، وهذه الإزالة تحتاج إلى مصاريف لتنفيذها، مع ما تُمثله إزالة منشأة قائمة كلفت الخزينة العامة ملايين الريالات من تصرف غير رشيد، وإزاء ما يحصل ويتكرر حصوله فإن أسئلة عدة تطل بأعناقها يمكن تلخيصها فيما يلي:
أولاً: هل يقتصر دور وزارة المالية على صرف المبالغ المعتمدة للمشاريع فقط لاغير أم أن من حقها أو من حق غيرها من الجهات المالية التأكد من حسن ودقة تنفيذ المشاريع الحكومية وأن حجم المنشآت ومستواها يتفق مع حجم ما أنفق عليها من مبالغ معتمدة! وفي حالة عدم وجود ما ذكر فما هي الآلية التي يتم من خلالها التأكد من حسن صرف اعتمادات المشاريع الحكومية؟!
ثانياً: هل يتم احتساب مصاريف الصيانة الدورية والشاملة التي تحتاجها المشاريع الحكومية بطريقة دقيقة بما يجعل كل مشروع مصان صيانة جيدة، يستمر صالحاً للاستخدام حتى نهاية العمر الافتراضي له لا أن يقضي نحبه وهو في سن الطفولة منه!، أم أن مسألة الصيانة تأتي لاحقاً وحسب تقدير الجهة الحكومية المستخدمة للمبنى ثم حسب ما يتوفر من مبالغ للصيانة حين ورود الطلب؟
ثالثاً: بالنسبة للمشاريع التي تنفذ ثم يتضح عدم وجود فائدة منها فتهمل ثم تزال، هل تتم محاسبة الجهات المسؤولة عما حصل من صرف في غير محله أم يُكتفى بالهدم والإزالة وكأن ما أنفق من مال عام لا يساوي شيئاً مذكوراً؟!
أضف تعليقك